+
أأ
-

تعديلات جديدة في قانون الأسرة المصري تثير الجدل مجددا

{title}
بلكي الإخباري

أعلن عبد السلام في تصريحات اليوم عن قرار الحكومة بإحالة مشروع قانون الأسرة إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. ويهدف هذا القرار إلى إعادة صياغة المشروع بشكل يتجنب النقاط التي أثارت جدلا واسعا في المجتمع المصري مؤخرا.

وشدد البرلماني المصري على أن الخطوة التي تم اتخاذها لسحب المشروع وإعادته للمؤسسة الدينية تعتبر خطوة منطقية وضرورية. وأكد أنه لا يمكن تخطي الأزهر أو تجاهل رأي هيئة كبار العلماء في قضايا تمس صميم الأسرة المصرية ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وأضاف عبد السلام أن هناك انتقادات وجهت لعدة مواد في مشروع القانون، منها البند الذي يمنح الزوجة حق فسخ العقد بعد مرور 6 أشهر فقط في حال غش الزوج. ووصف هذا البند بأنه يتعامل مع عقد الزواج كأنه فترة صلاحية لسلعة، وهذا غير مقبول شرعا وعرفا.

انتقادات حول حقوق الطفل في مشروع القانون الجديد

وأوضح البرلماني أن مشروع القانون يتناول ملف حقوق الطفل بشكل متحيز دون تحقيق التوازن المطلوب. وأشار إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تدمير مئات الآلاف من الأسر وتشريد ملايين الأطفال، كما حدث في قوانين سابقة.

وكان الأزهر الشريف قد أصدر بيانا الشهر الماضي للرد على تساؤلات حول موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية المعروض على البرلمان. وأكد أن مشروع القانون لم يعرض بعد على الأزهر ولم يشارك العلماء في صياغته بأي شكل من الأشكال.

وكشف المركز الإعلامي للأزهر أن الأزهر قدم في أبريل 2019 مقترحا كاملا لقانون الأحوال الشخصية، تم إعداده من قبل هيئة كبار العلماء والمتخصصين، وفق رؤية شرعية متكاملة.

مناقشة مشروع القانون وتأثيره على الأسرة

وأكد الأزهر أنه لا يعلم مدى تطابق أو اختلاف هذا المقترح مع المشروع المتداول حاليا. وأوضح أنه سيبدي رأيه الشرعي في أي مشروع قانون يحال إليه رسميا من مجلس النواب، وذلك وفق العرف الدستوري والقانوني المعمول به.

ويعتبر قانون الأحوال الشخصية، المعروف أيضا بقانون الأسرة، من أكثر القوانين إثارة للجدل في مصر، لأنه يتعلق بقضايا حساسة مثل الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والميراث. وقد أثار مشروع القانون الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب مؤخرا موجة جدل واسعة في مصر حول بعض مواده.

وتتضمن هذه المواد شروط الطلاق والحضانة وحق الزوجة في فسخ الزواج في حال الغش، بالإضافة إلى اشتراط موافقة الزوجة كتابيا في حال رغبة الزوج في الزواج مرة أخرى.