+
أأ
-

تشابه التحديات: إسرائيل تقارن بين صراعات اليوم وذكريات العدوان الثلاثي

{title}
بلكي الإخباري

قال المحلل السياسي عميت سيغال في مقال نشره في صحيفة يسرائيل هيوم، إن هناك أوجه شبه واضحة بين الصراعات الحالية في المنطقة والعدوان الثلاثي الذي وقع عام 1956. وأوضح أن التعاون بين إسرائيل وقوى عالمية لمواجهة تهديدات استراتيجية مشتركة هو محور أساسي في كلا الحالتين.

وأضاف سيغال أن الهدف من العمليات العسكرية في كلا الفترتين يركز على مواجهة خطر وجودي. وبين أن العمليات التي شهدتها سيناء في عام 1956 تُعتبر مثالا حيا لما يحدث اليوم مع إيران، مما يعكس القلق الاستراتيجي الذي تعاني منه إسرائيل.

وكشف المقال عن مسارين محتملين للنتائج المتوقعة من العمليات الحالية، حيث تشير الأولى إلى أن النتيجة قد تكون سياسية صعبة رغم الانتصارات العسكرية، كما حدث بعد انسحاب إسرائيل من سيناء. بينما تشير الثانية إلى إمكانية تحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد رغم الانتقادات التي قد تواجهها.

تاريخ العدوان الثلاثي وتأثيره على الحاضر

وأكد المحلل أن النقد والخيبات الحالية لا تلغي احتمال تحقيق نتائج استراتيجية مهمة على المدى البعيد. وأشار إلى أن سرديات النصر الكامل قد لا تتحقق كما يُروج لها في بعض الأوساط السياسية والإعلامية.

وتعتبر حرب 1956 نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط، حيث بدأت الأزمة عندما قرر الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس. وشدد على أن هذا القرار كان بمثابة تحدٍ مباشر للمصالح الغربية، خاصة وأن القناة كانت شرياناً حيوياً للتجارة والنفط العالمي.

وفي أكتوبر من نفس العام، نسقت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا خطة عسكرية سرية، وذلك بغزو شبه جزيرة سيناء. وأوضح أن القوى الغربية استخدمت ذرائع متعددة للتدخل، بينما كان الهدف الحقيقي هو الإطاحة بنظام عبد الناصر واستعادة السيطرة على القناة.

ردود الفعل المصرية ودروس الحرب

وأظهر المقال كيف واجهت مصر العدوان من خلال مقاومة شعبية وعسكرية قوية. ورغم التفوق العسكري للغزاة، إلا أن الحرب انتهت بانتصار سياسي لمصر بفضل الدعم الدولي من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، مما أجبر القوى الغازية على الانسحاب.

كما بين أن الحرب أدت إلى نهاية الهيمنة الاستعمارية البريطانية والفرنسية في المنطقة، وصعود القومية العربية تحت قيادة عبد الناصر. وأكد على أهمية دور الأمم المتحدة والقوى الكبرى الجديدة في تشكيل القرار في الشرق الأوسط.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث لا تزال تلقي بظلالها على الصراعات الحالية، مما يجعلها ذات أهمية كبيرة لفهم الديناميات الإقليمية.