عمان تتلقى دعم واسع بعد تهديدات ترامب

أكد العبري في منشور جديد أن سلطنة عمان شهدت موجة من التعاطف والدعم على الصعيدين الإعلامي والسياسي بعد تهديدات ترامب بتدمير السلطنة في حال إبرام اتفاق مع إيران حول حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح أن تلك التهديدات دفعت العديد من الكتاب والمحللين إلى تسليط الضوء على صورة عمان كدولة تتبنى الحياد والوساطة. وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية.
وأضاف العبري أن أي دولة تتعرض لتهديدات غير مبررة تحصل غالبا على تعاطف إعلامي وسياسي كبير. موضحا أن مسقط استفادت من تلك المعادلة دون تكبد أي تكلفة سياسية. كما اكتسبت سياستها القائمة على القوة الناعمة زخما إضافيا في الأوساط الدولية.
وشدد العبري على أن واشنطن قد تكون قد وقعت في فخ ما أسماه بـ"الدهاء العماني"، مشيرا إلى أن العلاقات الدولية لا تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل تشمل أيضا أدوات المناورة السياسية. وهو ما يعزز القدرة على إدارة الأزمات وتحقيق مكاسب استراتيجية.
تساؤلات حول نتائج التحركات الإقليمية
وبين العبري أنه قد تردد عن زيارة وفد إيراني إلى مسقط لبحث ملفات اقتصادية وقانونية ترتبط بمضيق هرمز. وأشار إلى أن الغموض المحيط بنتائج تلك اللقاءات قد أثار ردود فعل أمريكية متسارعة. وهو ما أتاح لعمان مزيدا من المساحة للمناورة السياسية.
وأكد العبري أن السلطنة تعرضت لعدة ضغوطات إقليمية خلال السنوات الماضية، لكنها تمسكت بسياسة مستقلة. موضحا أن هذا النهج يعكس أحد أهم عناصر القوة في السياسة الخارجية العمانية.
كما أشار إلى أن السياسة الدولية تماثل لعبة الشطرنج، حيث لا تقتصر المنافسة على القوة العسكرية. بل تشمل أيضا القدرة على قراءة المشهد واستثمار الفرص. متسائلا عما إذا كانت الحكمة السياسية العمانية ستنجح في مواجهة الغطرسة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
عمان وضرورة الحفاظ على توازنها
وأكد العبري أن عمان تمكنت خلال السنوات الماضية من الحفاظ على توازنها في السياسة الخارجية، رغم الضغوط المتزايدة من القوى الكبرى. وأوضح أن هذا الأمر يعكس قدرة عمان على إدارة العلاقات الدولية بحكمة وفاعلية.
وأضاف أن السلطنة ستستمر في اتباع نهجها القائم على عدم الانخراط في صراعات إقليمية. موضحا أن هذا التوجه يعزز من مكانتها كداعم للسلام والاستقرار في المنطقة.
وأخيرا، أشار العبري إلى أن الأحداث الأخيرة تمثل فرصة لعمان لإعادة تأكيد دورها كوسيط نزيه في الأزمات الإقليمية. مما يمكنها من الاستمرار في تعزيز علاقاتها الدولية.

















