اقتران المشتري والزهرة يضيء سماء الأردن في حدث فلكي مميز

أكد رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي أن كوكب المشتري يقترب من كوكب الزهرة في كوكبة "التوأمان" خلال هذه الأيام، في ظاهرة فلكية يمكن رؤيتها بالعين المجردة بعد غروب الشمس نحو الأفق الغربي للأردن.
وأضاف السكجي أن الكوكبين سيظهران كألمع نقطتين في السماء بعد الشمس والقمر، حيث يزداد التقارب بينهما تدريجياً ليصل ذروته في مساء الثلاثاء 9 حزيران، عندما تفصل بينهما مسافة زاوية تبلغ نحو 1.6 درجة قوسية فقط، مما يجعل المشهد مميزاً لرؤية سكان الأردن والمنطقة العربية.
وشدد السكجي على أن المشتري، الذي يعد أكبر كواكب المجموعة الشمسية، سيعانق ظاهرياً كوكب الزهرة في لوحة سماوية تزين الأفق الغربي، ويمكن متابعة هذا المشهد من بعد الغروب وحتى نحو الساعة 10:20 مساءً بتوقيت الأردن.
تفسير الظاهرة الفلكية وتأثيرها الثقافي
بين السكجي أن الاقتراب هو اقتراب ظاهري ناتج عن اصطفاف هندسي كما يُرى من الأرض، رغم أن المسافة الحقيقية بين الكوكبين تصل لمئات الملايين من الكيلومترات. وأوضح أن المشتري يبعد عن الأرض نحو 904 ملايين كيلومتر، بينما يبعد الزهرة حوالي 179 مليون كيلومتر.
وأوضح السكجي أن الزهرة يعتبر من ألمع كواكب السماء وأهمها في الذاكرة الإنسانية، حيث ارتبط عبر التاريخ بالحب والجمال، بينما كان المشتري رمزاً للهيبة والسلطة. وقد اعتبرت بعض الحضارات القديمة هذا الاقتران بعلامات سماوية استثنائية، تعكس الجمال والقوة.
وأشار السكجي إلى أن الاقتران بين المشتري والزهرة يعكس محاولات الإنسان القديمة لفهم الكون من خلال الرموز السماوية، حيث تطور العلم الحديث إلى حساب هذه الظواهر بدقة، دون أن يفقد المشهد قيمته الجمالية والثقافية.
دعوة لمتابعة الحدث الفلكي والاستفادة منه
ووجه السكجي دعوة لهواة الفلك والتصوير الفلكي لتوثيق هذا الحدث الفلكي، لما يحمله من مشهد بصري مميز يعكس جمال السماء. وأكد أن اقترانات المشتري والزهرة تتكرر كل عدة أشهر أو سنوات، لكن بعضها يكون استثنائياً من حيث اللمعان والقرب الظاهري.
وأشار إلى أن الاقتران الذي شهدته الأرض في عام 2025 كان مميزاً، في حين يعد اقتران عام 2023 من أبرز الاقترانات الحديثة. وتوقع حدوث اقترانات جديدة بين الكوكبين خلال عامي 2027 و2028.
كما أوضح السكجي أن المشهد الفلكي لن يقتصر على اقتران المشتري والزهرة، بل سيظهر أيضًا النجمان "رأس التوأم المؤخر" و"رأس التوأم المقدم" في كوكبة "التوأمان"، بالإضافة إلى كوكب عطارد الذي سيظهر منخفضاً قرب الأفق الغربي، مما يضيف زخماً جمالياً لهذه اللوحة السماوية.
















