+
أأ
-

مصر وإسرائيل: صراعات الكراهية تحت غطاء السلام البارد

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير جديدة أن المصريين يظهرون مستويات أعلى من معاداة السامية مقارنة بالعرب في غزة والضفة الغربية. وأشار موقع "الصوت اليهودي" إلى أن التحريض المعادي للسامية في الإعلام المصري يعتبره الكثيرون "كراهية طبيعية"، ولكن في ظل الظروف الحالية، لا تستطيع إسرائيل تجاهل هذه الكراهية المؤسسية.

وأضاف الموقع أن السؤال المطروح هو: هل يتطور خطر حقيقي تحت غطاء "السلام البارد"؟ وبين الكاتب الإسرائيلي موشيه فيستوخ أن العبارات المعادية للصهيونية التي تُستخدم في الصحف المصرية، مثل "العصابات الصهيونية" و"أكاذيب إسرائيل"، تتجاوز حدود النقد لتصل إلى حدود المعاداة للسامية. وهذه النصوص تُكتب في وسائل إعلام تابعة للدولة التي وقعت معها إسرائيل اتفاقية سلام قبل 47 عاماً.

وأكد الموقع أن التسامح الإسرائيلي مع هذا النوع من التحريض يثير قلقاً عميقاً، حيث يُعتبر بمثابة تجاهل للدوافع الحقيقية للأعداء. وشدد الموقع على أن ما يحدث في الإعلام المصري ليس مجرد آراء فردية، بل يعكس توجهاً مؤسسياً يتجاهل العلاقات الدبلوماسية القائمة.

الإعلام المصري: أداة للتحريض أم وسيلة للتعبير؟

وأشار الموقع إلى أن الإعلام المصري يُعتبر بوقاً للدولة، حيث لا تفرض السلطات المصرية رقابة مسبقة عليه. ولكن، فإن توجيه الإعلام يتماشى مع روح السلطات، مما يعكس نوعاً من التلاعب بالخطاب الإعلامي في ظل الظروف السياسية. على سبيل المثال، خلال النزاعات الأخيرة، أظهر الإعلام المصري دعماً واضحاً لإيران، مما أدى إلى ضغط من دول الخليج لتخفيف تلك التصريحات.

وأضاف الموقع أن الأمثلة على التحريض لا تتوقف هنا، حيث تناولت صحف مصرية مواضيع تتعلق باليهود بشكل سلبي، مما يعكس تصورات سلبية عنهم. وذكر أن تلك التصورات تعود إلى سنوات مضت، حيث تم وصف اليهود بأنهم "العامل الأخطر في التاريخ"، مما يثير تساؤلات عن تأثير هذه الخطابات على العلاقات المستقبلية.

وشدد الموقع على أن كراهية إسرائيل تُستخدم كأداة لتفريغ الاحتقان في المجتمع المصري، حيث يظل هناك فرق كبير بين اتفاقية السلام والتطبيع. فمصر تعتبر السلام ضرورة استراتيجية، ولكنها لا تُظهر أي رغبة حقيقية في التطبيع، وهو ما يشير إلى تعقيدات العلاقات بين البلدين.

تحديات العلاقات المصرية الإسرائيلية في ظل الكراهية المتزايدة

وأبرز الموقع أن عدم تدخل الدولة المصرية في تهدئة الأجواء يعكس مصالحها المتشابكة، حيث تسعى للحفاظ على قناة دبلوماسية مع إسرائيل، ولكنها في الوقت نفسه لا تسعى لمواجهة المعاداة للسامية. وهذه الديناميكيات تشكل تحديات كبيرة للعلاقات بين البلدين، حيث يسود الاعتقاد بأن ما يحدث في وسائل الإعلام هو نوع من تفريغ الضغوط.

وأوضح الموقع أن هذه المفاهيم قد تؤدي إلى تفشي الكراهية بشكل أعمق في المجتمع، مما يجعل من الصعب اقتلاعها. وأكد على أن تصاعد الحركة الصهيونية وقيام دولة إسرائيل قد زاد من هذه التصورات المعادية، حيث ارتبطت معاداة السامية بالدوافع الإسلامية والمسيحية.

وفي النهاية، تساءل الموقع حول ما إذا كانت هناك خطوات يمكن لإسرائيل اتخاذها لتخفيف هذا العداء وخلق ظروف أكثر إيجابية نحو السلام. وذكّر بأن الكراهية المتجذرة داخل المجتمع قد تكون برميل بارود ينتظر شرارة الانفجار.