+
أأ
-

بروتوكول موحد لعلاج السرطان يحقق تقدمًا في الرعاية الصحية

{title}
بلكي الإخباري

قال مدير مستشفى الباطني في مستشفيات البشير، الدكتور هشام البواعنة، إن البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان يمثل خطوة هامة نحو تحسين الخدمات الصحية. وأوضح أن البروتوكول يسد الفجوة بين البروتوكولات السابقة، مما يضمن تنسيق العمل بين جميع المستشفيات.

وأضاف البواعنة، وهو عضو لجنة البروتوكول الوطني لعلاج مرضى السرطان، أن توحيد البروتوكول يقلل الفجوة بين المراكز الطبية، ويختصر الوقت على المرضى. وأشار إلى أن هذا التحسين يساعد في تسريع بدء العلاج، مما يقلل من احتمالية تطور المرض.

وأشار البواعنة إلى أن وزير الصحة، إبراهيم البدور، تسلم البروتوكول في أيار 2026، الذي يتضمن الأدلة الإرشادية الموحدة لعلاج مرضى السرطان. وأكد أن هذا البروتوكول تم إعداده ضمن نهج تشاركي يهدف إلى توحيد الممارسات العلاجية وتحسين جودة الرعاية الصحية.

تحسين جودة الرعاية الصحية

وشدد البواعنة على أن البروتوكول الموحد يمثل نهجًا عالميًا ولا يقتصر على الأردن فقط. وأوضح أن البروتوكول لا يقتصر على جوانب العلاج فقط، بل يتناول أيضًا الفحوصات والصور الطبية اللازمة للمريض.

وبين البواعنة أن العملية العلاجية تبدأ من لحظة ظهور الأعراض، ثم الفحوصات المخبرية الضرورية. وأكد على أهمية عامل الوقت في هذا السياق، حيث يتم أخذ الخزعات للتشخيص الدقيق، قبل تحديد نوع العلاج المناسب.

وأوضح البواعنة أن البروتوكول يغطي 26 نوعًا من السرطان، ولكل نوع بروتوكول خاص به، مما يعكس مدى تعقيد هذا المرض.

تعقيد مرض السرطان

وحول طبيعة مرض السرطان، أشار البواعنة إلى أنه ليس مرضًا واحدًا، بل يضم مئات الأنواع. وأكد أن كل خلية يمكن أن تتطور وتنتج نوعًا خاصًا من السرطان. وأوضح أن هناك أنواعًا مختلفة من السرطان في أعضاء الجسم الواحد، مثل سرطان الرئة الذي يضم أنواعًا وطفرات جينية متعددة.

وتناول البواعنة موضوع سرطان الثدي، حيث أكد أن الاكتشاف المبكر له يساعد بشكل كبير في تحسين فرص العلاج. وأوضح أن العلاج في المراحل المتقدمة قد يكون تلطيفيًا، مما يعني أن المريض لا يصل إلى مرحلة التوقف الكامل عن الأدوية.

وأشار إلى أن سرطان الثدي يمثل النسبة الأعلى من الإصابات السرطانية في الأردن، حيث يتم تشخيص نحو 1700 حالة سنويًا، وهو ما يمثل ما بين 17% و20% من إجمالي حالات السرطان في المملكة.

الأسباب والعوامل المؤثرة

وحول أسباب الإصابة بسرطان الثدي، أوضح البواعنة أن العوامل الوراثية والأدوية الهرمونية قد تلعب دورًا في ذلك. وأشار إلى أن التقدم في العمر يعد من أبرز عوامل الخطر. كما تناول أسباب سرطان القولون، مشيرًا إلى أن العوامل الوراثية والتقدم في العمر قد تكون مرتبطة به.

ولفت البواعنة إلى أن موازنة وزارة الصحة المتعلقة بمرضى السرطان قد تصل إلى 250 مليون دينار تقريبًا، مما يعكس التكاليف المالية العالية لعلاج السرطان.