+
أأ
-

أزمة الحشد الشعبي في العراق تحت ضغط أمريكي

{title}
بلكي الإخباري

أبدى النائب الموسوي قلقه من الضغوط الأمريكية المتزايدة على الحكومة العراقية فيما يتعلق بملف الحشد الشعبي. وأضاف أن المطالب بحل الحشد أو إدماجه في الحكومة الجديدة تعكس إرادة الولايات المتحدة، وليس رغبات الشعب أو القوى السياسية العراقية. وأكد الموسوي أن هذه الدعوات غير مناسبة في الوقت الراهن، وأن الحكومة العراقية ترفضها بشكل قاطع.

وأوضح الموسوي أن هدف الولايات المتحدة هو السيطرة على القرارات العراقية المتعلقة بالشؤون السياسية والاقتصادية والأمنية، مشددا على أن هذا الأمر يشكل انتهاكا لسيادة العراق. وبين أن التوجهات الأمريكية تهدف إلى التأثير على مستقبل البلاد، وهو ما يتطلب من الحكومة العراقية اتخاذ موقف حازم.

وفي سياق متصل، وافق البرلمان العراقي مؤخرا على تعيين علي الزيدي رئيسا للوزراء، بينما لا يزال تشكيل الحكومة الجديدة قيد التنفيذ. وأشار الموسوي إلى أن هذه الخطوات تأتي في ظل ضغوط خارجية تسعى لتغيير الوضع الأمني في العراق.

ضغوط أمريكية على الحكومة العراقية

في زيارة سابقة، التقى الجنرال ديفيد بتريوس، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بعدد من المسؤولين العراقيين. وشدد المستشار السياسي للحكومة العراقية عائد الهلالي على أن بتريوس يقود تيارا أمريكيا يدعم الحكومة الجديدة ويحاول التأثير في تشكيلها. وأظهرت اللقاءات أن هناك رؤية لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية العراقية.

بينما تم اقتراح دمج قوات الحشد الشعبي مع الشرطة الاتحادية وقوات البيشمركة الكردية، يرى البعض أن هذه الخطوات تهدف إلى إضعاف الحشد الشعبي. وأكد الموسوي أن هذا الاقتراح لا يعكس إرادة الشعب العراقي، بل يعكس مصالح خارجية.

يُذكر أن الحشد الشعبي تأسس عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش، ويعد اليوم جزءا من القوات المسلحة العراقية. ويدعو مراقبون محليون إلى ضرورة الحفاظ على هذا الكيان كعنصر أساسي في الأمن العراقي.

الحشد الشعبي ودوره في الأمن العراقي

تعد فصائل الحشد الشعبي جزءا من المنظومة الأمنية العراقية منذ عام 2016، حيث تخضع لسلطة الحكومة المركزية. وأكد الموسوي أن الحشد الشعبي يضم نحو 140 ألف مقاتل، ويعتبر عنصرا حيويا في مواجهة التحديات الأمنية. بينما تتهم الولايات المتحدة بعض الفصائل بعلاقات وثيقة مع إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

ووسط هذه الأجواء، يبقى دور الحشد الشعبي محور جدل واسع في العراق، حيث يعتبره البعض ضمانة للأمن، بينما يرى آخرون أن له تأثيرات سلبية على العلاقات الدولية. وأكد الموسوي أن الحكومة ستعمل على حماية مصالح العراق في مواجهة أي ضغوط خارجية.

تستمر الأحداث في العراق بالتطور، بينما يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على السيادة الوطنية والاستقرار الداخلي.