جهود دبلوماسية جديدة لوقف التصعيد بين إسرائيل ولبنان

في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل ولبنان، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالات مكثفة مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، سعيا لإيجاد حل لوقف إطلاق النار. وأكد مسؤول أميركي لموقع أكسيوس أن هذه الجهود تأتي في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى تهدئة الأوضاع المتوترة بين الجانبين.
وأضاف المسؤول أن المقترح الجديد يركز على ضرورة أن يقوم حزب الله بوقف جميع هجماته على إسرائيل، فيما تعهدت إسرائيل بعدم التصعيد في بيروت. موضحا أن هذه الخطوة تعتبر البداية اللازمة لخفض التصعيد وتحقيق سلام مستدام.
وبين المسؤول أن الهدف من هذه المبادرة هو توفير بيئة مناسبة للتوصل إلى وقف فعّال للأعمال العدائية، مشيرا إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون يحاول دفع هذا المقترح قدما. ولكن، كان رد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري غير حاسم، حيث أشار إلى أنه يضمن التزام حزب الله ولكن بشروط.
تعقيدات الموقف اللبناني والإسرائيلي
وشدد المسؤول الأميركي على أن رئيس مجلس النواب اللبناني أكد استعداده لضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه ألقى باللوم على إسرائيل في ضرورة اتخاذ الخطوة الأولى. وأوضح أن هذا الوضع يعكس تعقيدات المشهد اللبناني الذي يخضع لتأثيرات إيرانية واضحة.
كما أشار إلى أن حزب الله يتبع توجيهات طهران، ولا يظهر اهتماما كبيرا بمصالح الشعب اللبناني، مؤكدا أن إيران تستفيد من استمرار النزاع لتظهر كطرف فاعل في الحلول المستقبلية. وأضاف أن السبيل الأمثل لحماية المدنيين هو أن يتوقف حزب الله عن إطلاق النار فورًا.
ولفت المسؤول الأنظار إلى أن فشل جهود روبيو قد يؤدي إلى منح الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل لاستئناف الضربات ضد أهداف حزب الله في بيروت. وقد نجم ذلك عن القيود التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على تلك العمليات خلال الأسابيع الماضية.
تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية
في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من القوات الإسرائيلية تعزيز وجودها في لبنان لمواجهة تهديدات حزب الله، رغم وجود وقف إطلاق النار. كما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، بعد سلسلة من الضغوط العسكرية على المنطقة.
من جانب آخر، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن العمليات العسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله شهدت تصاعدا ملحوظا، مما أدى إلى اتخاذ تدابير أمنية مشددة، بما في ذلك إغلاق المدارس في شمال إسرائيل. وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل أن تتجاهل الهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله على المدنيين.



















