+
أأ
-

إعادة ترميم قلعة الكرك تتطلب جهودا كبيرة بعد انهيار الجدار

{title}
بلكي الإخباري

بدأت دائرة الآثار العامة إجراءاتها الفورية لإعادة بناء الجدار المنهار في قلعة الكرك. حيث أكد المدير العام للدائرة فوزي أبو دنة أن العمل يتم بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار والجهات المختصة. ويأتي هذا التحرك بعد انهيار جزء من الجدار المحاذي للقلعة نتيجة العوامل الطبيعية.

وأوضح أبو دنة أن فرق العمل قامت بتتبع وتجميع الحجارة الساقطة، رغم التحديات التي فرضتها طبيعة المنطقة. حيث لم تتمكن الآليات من الوصول إلى الموقع، مما استدعى نقل الحجارة يدويًا من قبل فرق مختصة من دائرة الآثار العامة ومديرية آثار الكرك.

وأضاف أن الأمطار الغزيرة التي سقطت خلال الفترة السابقة أعاقت عملية استرجاع الحجارة، إلا أن الفرق تمكنت من تحديد مواقعها وتجميعها في نقاط محددة. وأشار إلى أن العديد من الحجارة سقطت ككتل متماسكة، مما استوجب ترقيمها وفق أسس علمية دقيقة قبل تفكيكها ونقلها.

جهود متواصلة لاستعادة الحجارة المفقودة

وبيّن أبو دنة أن الفرق المختصة استطاعت حتى الآن جمع أكثر من 300 حجر من امتداد يصل إلى حوالي 70 مترًا. وأكد أن العمل جارٍ حاليا لفتح طريق للوصول إلى مواقع تجميع الحجارة تمهيدًا لنقلها إلى موقع الجدار وإعادة استخدامها في أعمال الترميم.

وشدد على أن أعمال التدعيم الأولية للجدار المتبقي تمت بإشراف لجان مختصة، بما فيها المجلس الوطني للبناء واللجنة الإنشائية العليا. ويهدف هذا الجهد إلى الحفاظ على الأجزاء المتبقية من الجدار ومنع تعرضها لأضرار إضافية.

وأشار إلى أن الدراسات الجيولوجية والهندسية قد أُنجزت لفهم طبيعة الموقع ومعالجة أسباب الانهيار. حيث وصل المشروع الآن إلى مرحلة طرح العطاءات واستدراج العروض التنفيذية استعدادًا للبدء في أعمال إعادة بناء الجدار وفق المعايير العلمية المعتمدة.

التاريخ الأثري في خطر

أكد أبو دنة أن قلعة الكرك تُعتبر من أهم المعالم التاريخية في الأردن، وأن جميع الجهات المعنية تسعى لإنجاز المشروع بدقة للحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للموقع. وتتزايد المطالب بالإسراع في ترميم الجزء المنهار من السور بعد مرور خمسة أشهر على الحادثة.

وتظهر آثار الحادثة في الموقع، حيث تتناثر الحجارة الأثرية في الوادي المقابل. كما تبقى الطريق مغلقة أمام حركة المركبات، مما يستدعي التحرك السريع لاستعادة الوضع كما كان.

تقع قلعة الكرك في مركز محافظة الكرك، وتعد من أبرز الصروح التاريخية في المنطقة، حيث يعود تاريخ بنائها إلى العصر الحديدي. وتعتبر ثاني أكبر القلاع مساحة في الشرق الأوسط، وتتكون من سبعة طوابق وتضم العديد من المعالم الأثرية.