التأكيد على المبادئ العربية في ذكرى الثورة الكبرى

عمان - أكد عبد الله توفيق كنعان، أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، أن ذكرى الثورة العربية الكبرى التي تحل في 10 حزيران من كل عام تُعتبر فرصة لتجديد قيم الوحدة والحرية، واستنهاض الأمة العربية لمواجهة التحديات الراهنة، والدفاع عن قضاياها الأساسية، وفي مقدمتها فلسطين والقدس.
وأضاف كنعان في تصريحاته، أن قراءة التاريخ تُظهر الإرادة القوية للأمة العربية في مواجهة الأطماع والتحديات المتتالية. مبينا أن الثورة العربية الكبرى شكلت نهضة شاملة قامت على أسس الحرية والوحدة، وما زالت مبادئها تُعتبر مشروعا استراتيجيا لنهضة الأمة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية.
وأشار إلى أن فكر الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة، لا يزال يُمثل نهجا هاشميا راسخا في الدفاع عن فلسطين والقدس، ورفض التنازل عن أي جزء من أراضيها.
أهمية الرسائل التاريخية في تعزيز الوحدة العربية
وأوضح كنعان أن رسائل الشريف الحسين بن علي مع السير هنري مكماهون بين عامي 1915 و1916، أكدت تمسكه بحدود الدولة العربية الواحدة، وسعيه لتحقيق استقلالها، بما في ذلك فلسطين. وأكد رفضه لجميع المشاريع الاستعمارية التي تُهدف إلى تمزيق الوطن العربي.
وشدد على أن الشريف الحسين بن علي ضحى بملكه وقبل النفي دفاعا عن مبادئه وثوابته القومية، ورفض جميع الطروحات السياسية التي تعارض حقوق الأمة العربية وتطلعاتها نحو الحرية والاستقلال.
وأكد أن إرث الثورة العربية الكبرى لا يزال حاضرا في السياسة والدبلوماسية الأردنية تجاه فلسطين والقدس، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يحمل الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
مواصلة الدعم الأردني لفلسطين والقدس
أوضح كنعان أن الجهود الأردنية مستمرة في دعم صمود المقدسيين وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في قطاع غزة. وأشار إلى الحراك السياسي والدبلوماسي الأردني الهادف إلى وقف العدوان الإسرائيلي، وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية، وتحقيق حل الدولتين الذي يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.
وتحدث كنعان عن ضريح الشريف الحسين في القدس، واستشهاد الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين على أرض المسجد الأقصى، مشيرا إلى مشاريع الإعمار الهاشمي المتواصلة التي تدعم المدينة المقدسة، مثل مبادرة الوقف الهاشمي للقدس التي أطلقها سمو الأمير الحسن بن طلال.
وفي ختام تصريحاته، شدد كنعان على أهمية وحدة الأمة العربية وتماسك صفوفها، ونبذ الخلافات والانقسامات، وتعزيز مسارات البناء والتنمية والحرية، بالإضافة إلى التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.


















