سؤال نيابي من ديمة طهبوب للحكومة حول أسس ومعايير زيادة الرواتب ومبررات استثناء متقاعدي الضمان

عمان - وجّهت النائب ديمة طهبوب سؤالاً نيابياً إلى الحكومة طالبت فيه بتقديم الأرقام والدراسات والمعايير والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها في تحديد قيمة الزيادة الأخيرة المعلنة على رواتب الموظفين والمتقاعدين وأكدت النائب طهبوب أن أهمية هذا السؤال لا تنبع من الاعتراض على مبدأ الزيادة بل من الحرص على أن تكون السياسات الاقتصادية مبنية على مؤشرات واضحة وقابلة للقياس وأن يكون الإنفاق العام موجهاً لتحقيق أثر اجتماعي حقيقي ومستدام للمواطنين لا مجرد أثر إعلامي أو محاسبي
وأشارت إلى أن العدالة الاجتماعية لا تقاس بحجم المبالغ المعلنة وإنما بقدرتها على تحسين حياة الناس وتقليص الفجوة بين الدخل وكلفة المعيشة وتمكين الأسرة الأردنية من العيش بكرامة مشددة على أن المواطن لا يقيس الزيادة بما يضاف إلى راتبه بل بما يضاف إلى قدرته على العيش الكريم فالعبرة ليست بعدد الدنانير التي تدخل الجيب وإنما بما تبقى منها بعد المرور على السوق والصيدلية وتعبئة البنزين ودفع الأقساط ولهذا ينتظر مجلس النواب والرأي العام من الحكومة تقديم تلك المعايير للحكم على القرار من خلال نتائجه الحقيقية ومدى قدرته على تحقيق الأهداف المعلنة
وقد تضمن السؤال النيابي استفسارات محددة حول الأسس والمعايير الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة في تحديد قيمة الزيادة المعلنة وما إذا كانت قد استندت إلى دراسات تتعلق بمعدلات التضخم وارتفاع كلف المعيشة وخط الفقر المعتمد رسمياً في المملكة بالإضافة إلى تحديد قيمة خط الفقر المطلق وخط الفقر للأسرة الأردنية المتعتمدين وقياس الفجوة بين متوسط الرواتب التقاعدية ورواتب الفئات ذات الدخل المتدني وبين هذا الخط
كما طالبت طهبوب ببيان ما إذا جرى دراسة القوة الشرائية الفعلية لمبلغ الزيادة المقرر والسلع والخدمات الأساسية التي يمكن أن يغطيها هذا المبلغ شهرياً وفق الأسعار السائدة حالياً ومدى مساهمته في تحسين مستوى المعيشة أو تقليص نسب الفقر واستفسرت كذلك عن وجود تقييم حكومي لأثر الزيادة على الأسر التي تقع دخولها تحت أو بالقرب من خط الفقر ونسبة الزيادة إلى متوسط الإنفاق الشهري للأسرة الأردنية والمؤشرات التي استندت إليها الحكومة للقول بأن هذه الزيادة تحقق حماية اجتماعية حقيقية
وفي ذات السياق تساءلت النائب عن القيمة اليومية للزيادة المفترضة للفرد الواحد وكم تشكل من كلفة الغذاء والنقل والطاقة والدواء للأسرة الأردنية ومدى كفاية هذه الزيادة لتعويض الارتفاع المتراكم في الأسعار خلال السنوات الأخيرة ومطالبة الحكومة بتوضيح عدد متقاعدي الضمان الاجتماعي الذين تقل رواتبهم التقاعدية عن خط الفقر المعتمد رسمياً وعن الحد الأدنى للأجور والإجراءات المتخذة أو المنوي اتخاذها بالتعاون مع مؤسسة الضمان لحماية هذه الفئات من تآكل دخولها نتيجة التضخم متسائلة في الوقت نفسه عن مبررات استثناء متقاعدي الضمان الاجتماعي من أي إجراءات مماثلة رغم مواجهتهم للظروف الاقتصادية والأسعار ذاتها وعن وجود خطة أو برنامج زمني لمعالجة تآكل القوة الشرائية لرواتبهم التقاعدية















