المجلس التمريضي والملحق الصحي الليبي يبحثان الاستفادة من التجربة الأردنية

بحث أمين عام المجلس التمريضي الأردني الدكتور هاني النوافلة والملحق الصحي بالسفارة الليبية لدى المملكة عبد الحميد عمر عبد الحميد، بحضور عدد من كوادر المجلس، آفاق التعاون المشترك والاستفادة من التجربة الأردنية في تطوير القطاع التمريضي وتعزيز دوره في دعم المنظومة الصحية في دولة ليبيا الشقيقة.
جاء ذلك خلال زيارة الوفد إلى مقر المجلس، اليوم الخميس، والاطلاع على تجربة المجلس التمريضي الأردني بوصفه المؤسسة الوطنية المعنية بتنظيم مهنة التمريض والقبالة وتطويرها، والدور الذي يضطلع به في دعم مسيرة المهنة وتعزيز كفاءة القوى التمريضية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية، إلى جانب بحث مجالات التعاون الممكنة بين الجانبين في عدد من المحاور ذات الاهتمام المشترك.
وأكد النوافلة، عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة ليبيا الشقيقة، وحرص المجلس التمريضي الأردني على تعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية العربية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بما يسهم في دعم النظم الصحية العربية وتطوير مهنة التمريض.
وعرض النوافلة التجربة الأردنية في تطوير مهنة التمريض والقبالة، والدور المحوري الذي اضطلع به المجلس التمريضي الأردني في بناء منظومة مهنية متقدمة أسهمت في الارتقاء بمستوى الممارسة التمريضية وتعزيز جودة الرعاية الصحية، من خلال تطوير الأطر التنظيمية والمهنية، وترسيخ معايير الكفاءة والتميز، وتعزيز التكامل بين التعليم والممارسة والبحث العلمي.
وأكد، أن ما حققه الأردن في قطاع التمريض جاء ثمرة رؤية وطنية متقدمة ودعم مستمر من سمو الأميرة منى الحسين، رئيس المجلس التمريضي الأردني، التي قادت على مدى عقود مسيرة النهوض بالمهنة ورسخت مكانتها باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق الأمن الصحي وجودة الخدمات الصحية.
وأشار النوافلة إلى أن المجلس يضع خبراته الوطنية المتراكمة في خدمة الأشقاء في دولة ليبيا، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التكامل العربي وتبادل المعرفة، واستعداده للإسهام في دعم جهود تطوير القطاع التمريضي من خلال نقل التجارب الناجحة وتقديم الدعم الفني والاستشاري وبناء القدرات، بما يعزز كفاءة القوى التمريضية ويدعم مساعي الارتقاء بالمنظومة الصحية وتحقيق أفضل النتائج الصحية للمجتمع.
كما بحث الجانبان مجالات التعاون المشترك في تطوير التشريعات والأنظمة المهنية، والعمل على مأسسة الاختصاصات التمريضية، والامتحانات المهنية، وبرامج التطوير المهني المستمر، والمحاكاة السريرية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية والاستشارية، بما يسهم في دعم جهود تطوير القطاع التمريضي في ليبيا.
بدوره، أكد عبد الحميد أن مهنة التمريض تمثل الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية، وأن الارتقاء بجودة الخدمات الصحية يبدأ من تطوير الكوادر التمريضية وتمكينها علمياً ومهنياً، مشيراً إلى اهتمام الجهات الصحية الليبية بالاستفادة من التجارب العربية الرائدة في هذا المجال.
وأعرب عن تقديره لما حققه المجلس التمريضي الأردني من إنجازات نوعية في تنظيم المهنة وتطويرها، مؤكداً أن التجربة الأردنية تمثل نموذجاً عربياً متقدماً يمكن البناء عليه في دعم جهود تطوير التمريض في ليبيا وتعزيز كفاءة القوى العاملة الصحية.
كما اطّلع عبد الحميد على أبرز برامج المجلس ومبادراته الوطنية، وقام بجولة ميدانية في مرافقه شملت مركز المحاكاة، وما يشتمل عليه من مختبرات وتجهيزات وأنظمة محاكاة متقدمة تسهم في تطوير المهارات السريرية ورفع جاهزية الكوادر الصحية وتأهيلها وفق أحدث المنهجيات التدريبية العالمية. كما شملت الجولة مختبر الحاسوب والأنظمة التقنية التي يوظفها المجلس في مجالات التدريب والتقييم المهني وبناء القدرات.
وفي ختام الزيارة، أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير القطاع التمريضي والارتقاء بالخدمات الصحية في البلدين الشقيقين، فيما سلّم النوافلة الملحق الصحي الليبي درع المجلس التمريضي الأردني تقديراً لزيارته الكريمة، وتجسيداً لعمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة ليبيا الشقيقة















