أكاديميون: الأعياد الوطنية محطات مضيئة تجسد مسيرة الإنجاز والتحديث

أكدت شخصيات أكاديمية ووطنية أن مناسبات عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، تشكل محطات وطنية مضيئة في تاريخ الدولة الأردنية، وتجسد مسيرة ممتدة من البناء والإنجاز والتحديث، قادها الهاشميون منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى وحتى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود مشروعاً وطنياً شاملاً يعزز منعة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأشاروا إلى أن هذه المناسبات الوطنية الخالدة ليست مجرد مناسبات احتفالية، بل تمثل فرصة لاستحضار القيم التي قامت عليها الدولة الأردنية الحديثة، والمتمثلة في الحرية والكرامة والاعتدال وسيادة القانون، وتجديد العهد بالولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، والاعتزاز بتضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية، التي شكلت على الدوام الدرع الحصين للوطن وصمام الأمان لمسيرته.
وشدد المتحدثون في حديثهم لوكالة الانباء الاردنية على أن الأردنيين، وهم يستذكرون هذه المناسبات الوطنية العزيزة، يجددون العهد والولاء للقيادة الهاشمية، ويؤكدون التفافهم حول جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ومضيهم بثقة وعزيمة نحو مستقبل أكثر قوة ومنعة، مستمدين من تاريخهم المجيد وقيمهم الراسخة ما يعزز وحدة الصف الوطني ويحافظ على أمن الأردن واستقراره ومنجزاته.
ورفعوا أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى سمو ولي العهد، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة، ونشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – والأجهزة الأمنية، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، وأن يبقى الأردن نموذجاً للدولة الراسخة وعنواناً للكرامة والإنجاز.
وفي هذا السياق، قال وزير الأشغال العامة والإسكان الأسبق وأستاذ الهندسة المدنية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات، إن الذكرى السابعة والعشرين لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية تأتي في ظل إنجازات كبيرة تحققت رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة، حيث تمكن الأردن من المحافظة على أمنه واستقراره وتعزيز حضوره على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأضاف، أن المملكة شهدت خلال العقود الماضية خطوات نوعية في مجالات التنمية السياسية والاقتصادية والإدارية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، ودعم قطاعات التعليم والصحة والطاقة والنقل والمياه والاتصالات، مؤكداً أن القيادة الهاشمية وضعت مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وعملت على ترسيخ دولة المؤسسات والقانون وتعزيز مسيرة الإصلاح والتحديث.
وأوضح عبيدات، أن الثورة العربية الكبرى مثلت مشروعاً نهضوياً قائماً على مبادئ الحرية والكرامة والوحدة، وأن الهاشميين واصلوا حمل رسالتها وترجمة أهدافها إلى واقع عملي من خلال بناء الدولة الأردنية الحديثة وترسيخ قيم الاعتدال وخدمة الإنسان، مشدداً على أهمية الاستثمار في الشباب وتمكين المرأة ودعم التعليم النوعي والبحث العلمي والاقتصاد المعرفي باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، أكد رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، أن عيد الاستقلال ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى تشكل محطات وطنية خالدة نستذكر من خلالها صفحات مشرقة من تاريخ الدولة الأردنية التي قامت على مبادئ النهضة العربية ورسالتها الإنسانية، وترسخت أركانها بفضل حكمة القيادة الهاشمية وتضحيات الجيش العربي المصطفوي.
وقال العجلوني، إن الاستقلال لم يكن حدثاً عابراً، بل بداية لمسيرة متواصلة من البناء والتحديث والإنجاز، قادها الهاشميون منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، مروراً بالمغفور له الملك طلال بن عبدالله، وباني الأردن الحديث المغفور له الملك الحسين بن طلال، وصولاً إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، واضعاً الأردن في مصاف الدول التي تنظر إلى المستقبل بثقة واقتدار.
وأشار العجلوني إلى أن الجيش العربي الذي خرج من رحم الثورة العربية الكبرى كان وما يزال عنواناً للفداء والتضحية والوفاء، وحارساً أميناً لمسيرة الوطن ومنجزاته، مبيناً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جسدت عبر تاريخها أسمى معاني الانتماء والولاء، وأسهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار، ما جعل الأردن نموذجاً في الاعتدال والوسطية والقدرة على مواجهة التحديات.
بدوره، قال رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون إن ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي تمثل ثلاثية وطنية متكاملة تروي للأجيال قصة الدولة الأردنية منذ ولادة الفكرة وحتى اكتمال ملامح الدولة الحديثة، مؤكداً أن المشروع الهاشمي قام على الإيمان بالإنسان وبناء المؤسسات وترسيخ القيم قبل الشعارات.
وأضاف، أن الأردن لم يكن يوماً مجرد مساحة جغرافية، بل فكرة وطنية متكاملة استطاعت الحفاظ على توازنها وسط التحولات الإقليمية المتسارعة، بفضل حكمة القيادة الهاشمية ووعي الأردنيين ووحدة صفهم، مشيراً إلى أن الجيش العربي الأردني يمثل أحد أهم أعمدة الهوية الوطنية، وأن الجندي الأردني جسد عبر تاريخه معاني الوفاء والانتماء والإخلاص للوطن.
وأكد الزبون، أن جلالة الملك عبدالله الثاني عزز مكانة الأردن على المستويين الإقليمي والدولي، وكان صوتاً للحكمة والاعتدال في زمن الأزمات، ومدافعاً عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما نجح في ترسيخ صورة الأردن باعتباره دولة تحظى بالاحترام لما تمتلكه من مصداقية واتزان ووضوح في المواقف.
وأشار إلى أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد يمثل امتداداً للرؤية الهاشمية القائمة على تمكين الشباب وإعدادهم للمستقبل، من خلال تعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية وإتاحة الفرصة أمامهم للإبداع والتميز والمنافسة.
من جانبه، أكد رئيس جامعة إربد الأهلية الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق أن عهد جلالة الملك عبدالله الثاني شكل مرحلة نوعية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث ارتكزت الرؤية الملكية على بناء الإنسان بوصفه الثروة الوطنية الحقيقية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح ابو زريق أن الجامعات الأردنية شهدت خلال السنوات الماضية تحولات مهمة عززت من قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية، والانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم القائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، انسجاماً مع الرؤية الملكية للتحديث الاقتصادي ومتطلبات الاقتصاد المعرفي.
وأضاف ابو زريق، أن الجامعات أصبحت مطالبة بأدوار تتجاوز التدريس التقليدي، من خلال الإسهام في البحث العلمي التطبيقي، وتحفيز الريادة والإبداع، وتطوير الشراكات مع القطاعين العام والخاص، ومواكبة التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يضمن إعداد كفاءات قادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأكد أبو زريق، أن ذكرى الثورة العربية الكبرى تذكر الأردنيين بالمشروع النهضوي الذي قام على قيم الحرية والعلم والتقدم، فيما يجسد يوم الجيش العربي قيمة الأمن والاستقرار اللذين يشكلان الأساس الذي تقوم عليه مسيرة التنمية والإنجاز، الأمر الذي مكّن المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الجامعات، من أداء رسالتها في بيئة مستقرة وآمنة
















