+
أأ
-

شركات الشحن البحري تتأهب لمستقبل مضيق هرمز بعد الاتفاق الإيراني الأمريكي

{title}
بلكي الإخباري

رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، تظل شركات النقل البحري متحفظة بشأن استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي. وأكدت أن استعادة الثقة في هذا الممر البحري الحيوي قد تتطلب أسابيع إضافية.

ورحبت شركات النقل البحري بالاتفاق المرتقب، والذي يتضمن توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين. وشددت على أن العودة الكاملة للعمليات تعتمد على ضمان سلامة الملاحة وإزالة المخاطر المتبقية، بما في ذلك التقارير المتعلقة بوجود ألغام بحرية.

وكشفت مصادر في مجال الشحن والأمن البحري أن ضمان خلو مضيق هرمز من الألغام قد يؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لعدة أسابيع بعد الاتفاق. وأوضح الخبراء أن عملية إزالة الألغام قد تستغرق ما بين 40 و50 يوما قبل أن تشعر شركات التأمين والشحن بالثقة الكافية للإبحار عبر المنطقة.

تسعير تطبيع الأوضاع

وأظهر محللون في شركة "سنتوسا شيب بروكرز" أن الأسواق بدأت بالفعل تسعير عودة الأوضاع إلى طبيعتها. وأشاروا إلى أن ملاك السفن والمستأجرين سيظلون حذرين حتى تتأكد انسيابية حركة السفن عبر المضيق بشكل منتظم وآمن.

وأكدت أسعار النفط العالمية تراجعا بنحو 4% بعد الإعلان عن الاتفاق، مما يشير إلى توقعات الأسواق بانحسار المخاطر التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

وشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، اضطرابات واسعة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، مما أدى إلى تراجع حركة الملاحة وتعطل عدد كبير من السفن.

سفن عالقة

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة الغاز الطبيعي "ديشا" التابعة لشركة "بترونت" الهندية كانت السفينة الوحيدة التي عبرت المضيق، بعدما ظلت عالقة غربي الممر البحري منذ مطلع مارس.

وكشفت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة أن هناك نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات في منطقة الخليج حتى منتصف يونيو، مقارنة مع 201 ناقلة بنهاية مايو. وأكدت شركة "أويل بروكريدج" أن العدد قد يصل إلى نحو 215 ناقلة.

وقال رئيس أبحاث الشحن العالمية في "أويل بروكريدج" أنوب سينغ إن حرية الملاحة ستتحسن تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة، لكنه توقع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن وبطء النشاط التجاري حتى يستعيد القطاع ثقته الكاملة.

مخاوف أمنية

وأفادت جمعية مالكي السفن في اليابان أنها تفضل الانتظار للحصول على مزيد من المعلومات قبل استئناف العمليات بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن أخبار الاتفاق وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات تشغيلية في ظل استمرار المخاوف الأمنية.

كما أكدت شركة "نيبون يوسن"، أكبر شركة شحن يابانية، أنها تأمل في عودة الأوضاع إلى طبيعتها قريبا، لكنها اعتبرت أنه من المبكر تحديد جداول السفن العالقة في الخليج.

ولا تزال احتمالات وجود ألغام بحرية من أبرز المخاوف التي تؤرق شركات الشحن العالمية، إذ يرى خبراء أن إزالة الألغام وتحديد ممرات آمنة للملاحة تمثل شرطا أساسيا لاستعادة حركة العبور الطبيعية وعودة مستويات المرور إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

ميرسك تترقب

وفي السياق ذاته، رحبت شركة "ميرسك" الدنماركية، وهي من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، بالاتفاق الإطار بين طهران وواشنطن. ومع ذلك، أوضحت الشركة أنه من السابق لأوانه تقييم انعكاساته على قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.

وقالت ميرسك في بيان إن عملياتها في الشرق الأوسط لم تشهد أي تغييرات حتى الآن، مع التأكيد على أن التفاصيل المتاحة بشأن الاتفاق لا تزال محدودة. وتواصل الشركة مراقبة التطورات قبل اتخاذ أي قرارات تشغيلية جديدة.