بوتين يوسع خيارات سداد قيمة الغاز الروسي للأجانب

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما جديدا يتيح للمشترين الأجانب من الدول غير الصديقة سداد قيمة الغاز الروسي بطرق متعددة. وأعلن ذلك عبر الموقع الرسمي لنشر الأحكام القانونية، مما يعكس الجهود الروسية للتكيف مع العقوبات المفروضة على البلاد.
وأشار المرسوم إلى أنه يمكن للمشترين استخدام بنوك روسية أخرى بجانب "غازبروم بنك" لإتمام عمليات السداد. وتستمر هذه الآلية حتى الأول من أكتوبر 2026، حيث تتضمن السماح بإجراء عمليات الدفع بالروبل الروسي، وهو ما يعزز من قوة العملة الروسية في ظل الظروف الحالية.
وأوضح المرسوم أن المشترين الأجانب سيحتاجون لفتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية، وهو إجراء تم تطبيقه لأول مرة في مارس 2022 كرد على العقوبات الغربية. ويعتبر هذا التمديد خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي في روسيا.
تفاصيل آلية الدفع الجديدة للغاز الروسي
وأضاف المرسوم أن المشترين من الدول غير الصديقة يمكنهم الآن سداد مدفوعات الغاز عن طريق فتح حسابات بالروبل في بنوك روسية. وأكدت الوثيقة أنه يجب على المشترين شراء الروبل من بورصة موسكو وتحويل قيمة الغاز إلى حساباتهم قبل تحويلها إلى المورد الروسي.
وشدد الرئيس بوتين على أهمية هذه الخطوة في دعم الاقتصاد الروسي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. ويأتي هذا التمديد بعد أن كان من المقرر انتهاء السماح السابق في الأول من يوليو المقبل.
وبيّن المرسوم أنه تم إدخال تعديلات على المرسوم رقم 172 الصادر في 31 مارس 2022، الذي يحدد الإجراءات الخاصة للوفاء بالالتزامات من قبل المشترين الأجانب تجاه موردي الغاز الروسي. وهذه التعديلات تعكس التزام روسيا بمواصلة تقديم الغاز لعملائها مع الحفاظ على استقرار النظام المالي.
ردود الفعل على التمديد الجديد
أبدت بعض الأوساط الاقتصادية قلقها من تأثير هذا القرار على سوق الغاز، حيث تتجه الأنظار نحو كيفية استجابة الدول الأوروبية لهذه الخطوة. وأكدت مصادر اقتصادية أن روسيا تسعى لتعزيز موقفها في سوق الطاقة العالمية من خلال هذه الإجراءات.
كما أظهر المرسوم الجديد أن روسيا ملتزمة بتحقيق استقرار أسعار الغاز في السوق. ويعتبر هذا التوجه جزءا من الاستراتيجية الروسية لمواجهة العقوبات الغربية والضغوط الاقتصادية.
في النهاية، تظل آلية سداد الغاز بالروبل محور اهتمام كبير، حيث ينظر إليها كوسيلة لتعزيز الروبل والتخفيف من تأثير العقوبات المفروضة على الاقتصاد الروسي.



















