+
أأ
-

ارتفاع الأصول الإسلامية في قطر إلى مستوى قياسي

{title}
بلكي الإخباري

أظهر تقرير حديث لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن أصول التمويل الإسلامي في قطر شهدت زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت بنسبة 5.3% لتصل إلى 718.5 مليار ريال، ما يعادل حوالي 197.4 مليار دولار. ويعكس هذا النمو المستمر نجاح القطاع في التغلب على التحديات الاقتصادية العالمية.

وأفاد التقرير بأن التمويل الإسلامي يمثل جزءا أساسيا من النظام المالي القطري، حيث يساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي من خلال البنوك الإسلامية والصكوك والتأمين التكافلي. ويستمر القطاع في التوسع رغم المنافسة الشديدة من المؤسسات التقليدية.

وكشف التقرير أن البنوك الإسلامية لا تزال تحتل الصدارة، حيث تمثل 87.8% من إجمالي الأصول، ما يعكس اعتماد السوق على النشاط المصرفي بشكل كبير. كما أظهر التقرير قدرة القطاع على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة في خدماته.

أداء قوي للبنوك الإسلامية

وأكد التقرير أن أصول البنوك الإسلامية شهدت نموا بنسبة 5.3%، متجاوزة بذلك نمو البنوك التقليدية التي بلغت 5%. ويعكس هذا الأداء الاستقرار والثقة في المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وشدد التقرير على أن البنوك الإسلامية تستحوذ على 28% من إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري، مما يجعلها محركا أساسيا للنشاط المالي والائتماني. كما أظهرت أرقام الاحتياطيات المحلية للبنوك الإسلامية ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت 21.3 مليار ريال.

كما أشار التقرير إلى أن هناك تنوعا في مصادر التمويل، حيث يمثل الصكوك الإسلامية نسبة 11% من إجمالي الأصول، مما يعكس أهمية هذه الأدوات في دعم الاقتصاد المحلي.

توجهات مستقبلية واعدة

ويشير التقرير إلى أن معدل النمو السنوي المركب لأصول البنوك الإسلامية بين عامي 2021 و2025 بلغ 4%، وهو ما يفوق نظيره في البنوك التقليدية. ويعكس ذلك زيادة الطلب على المنتجات الإسلامية.

وتمتلك قطر أربعة بنوك إسلامية رئيسية، حيث يُصنف مصرف قطر الإسلامي كأحد أكبر البنوك الإسلامية على مستوى العالم. وقد سجلت هذه البنوك معدلات نمو متباينة، حيث حقق مصرف قطر الإسلامي أعلى نمو في الودائع والأصول.

وفي سياق متصل، ارتفعت أصول شركات التأمين التكافلي بنسبة 5.9%، مما يعكس نجاح القطاع في التوسع وتقديم خدمات مالية متوافقة مع الشريعة.

التكنولوجيا والابتكار في التمويل الإسلامي

ويأتي هذا التقرير في وقت يستعد فيه قطاع التمويل الإسلامي لاستقبال النسخة الثانية عشرة من مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي. حيث يركز المؤتمر الحالي على استخدام الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية.

ويعكس هذا التوجه رغبة المؤسسات المالية في تحقيق توازن بين الابتكار والتزامها بالضوابط الشرعية، مما قد يسهم في تحسين كفاءة العمليات المالية. ويعتبر هذا التحول من أهم المحددات التي ستؤثر على مستقبل الصناعة خلال السنوات المقبلة.

ويعد هذا المؤتمر فرصة لجمع خبراء وممارسي القطاع لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في ظل التغيرات السريعة في المجال التكنولوجي.