خطط إسرائيلية لإنشاء نقاط أمنية قرب حدود مصر لتعزيز السيطرة

كشفت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن مبادرة جديدة تهدف إلى إنشاء "مزارع أمنية" في منطقة النقب، حيث تعمل منظمة الحارس الجديد بالتعاون مع المجلس الإقليمي الاستيطاني رامات النغيب والجيش الإسرائيلي على الترويج لهذه الفكرة. وأوضحت الصحيفة أن المبادرة تأتي في إطار خطوات استيطانية أمنية تهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في تلك المنطقة، التي تواجه تحديات أمنية متزايدة.
وأضافت الصحيفة أن المجلس الإقليمي ومنظمة الحارس الجديد أطلقا نداءً للسكان من أجل دعوة الشباب للانضمام إلى هذه المبادرة، مشيرة إلى أن النداء يتضمن البحث عن أزواج شابين يتمتعون بقيم صهيونية ومستعدين لمواجهة التحديات. ويأتي ذلك في إطار تحضيرات المرحلة الأولى، حيث تسعى الجهات المعنية لفحص إمكانية إقامة نقاط أمنية جديدة.
وأوضح مصدر في المجلس أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الوجود الأمني قرب القواعد العسكرية دون الحاجة إلى تكوين مستوطنات كاملة أو ربطها بشبكات المياه. كما أشار إلى أن هذه الخطة لا تزال قيد الدراسة، في انتظار الحصول على رأي قانوني من وزارة الدفاع.
تسليح المستوطنين وتعزيز الوجود العسكري
وشددت الصحيفة على أن خطة إنشاء النقاط الأمنية تتضمن تسليح المستوطنين الذين سينضمون إلى هذه المبادرة، حيث سيمنح لهم صلاحيات مشابهة لمنسقي الأمن العسكري. ويهدف ذلك إلى تعزيز القوة العسكرية في الميدان دون إنشاء مستوطنات كاملة، حيث يتم التركيز على نقاط استراتيجية قريبة من الحدود.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي رامات النغيب عيران دورون أن هذه الخطوة لا تهدف إلى إنشاء مستوطنات، مشيراً إلى أنها تتعلق بالأمن فقط، ولن تشمل خدمات بلدية مثل رياض الأطفال. وأوضح أن النقاط الأمنية المخطط لها ستساهم في تعزيز سيادة القانون في المنطقة.
وأفادت المصادر بأن هناك خططاً لإنشاء نحو 11 نقطة أمنية بالقرب من القواعد العسكرية في منطقة ممر نيتسانا، بهدف تكثيف القوات في الميدان وزيادة السيطرة على عمليات التهريب التي تحدث عبر الحدود. ويعتبر الطريق رقم 10، الذي يتصل بالحدود المصرية، من بين الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة.
أهمية الطريق رقم 10 في تعزيز الأمن
وأكد دورون أن الطريق رقم 10 يعد محوراً استراتيجياً، حيث تتسلل عبره عمليات تهريب متعددة دون وجود سيطرة كافية. وأوضح أن الهدف من إنشاء النقاط الأمنية هو تعزيز الوجود العسكري على الحدود، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لا يمكن اعتبارها استيطانية بل هي أمنية بحتة.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن هذه الخطط لا تزال قيد الدراسة وتعتمد على موافقة وزارة الاحتلال والآراء القانونية. في حين أكد جيش الاحتلال أن الخطة لم تتم الموافقة عليها بعد، مما يترك مستقبل هذه المبادرة مفتوحاً.
وتجدر الإشارة إلى أن الحدود بين إسرائيل ومصر تمتد عبر صحراء النقب على مسافة تقارب 240 كيلومتراً، وقد شهدت هذه المنطقة تحديات أمنية متزايدة في السنوات الأخيرة، مما يستدعي تعزيز السيطرة العسكرية.


















