+
أأ
-

تصعيد عسكري في شمال كردفان يثير القلق وسط استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد ولاية شمال كردفان تصعيدا عسكريا متزايدا حيث استهدفت قوات الدعم السريع أحياء سكنية بمدينة الرهد، ما أثار مخاوف كبيرة لدى السكان. وكشفت مصادر محلية أن المسيرات العسكرية قصفت مساء الثلاثاء محطة وقود في حي الوحدة غربي الأبيض، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وأفاد شهود عيان من مدينة الرهد بأنهم رصدوا طائرة مسيرة تحلق فوق سماء المدينة في وقت مبكر من صباح الأربعاء. وبينوا أن هذه العمليات أصبحت تتكرر بشكل يومي في مدن وقرى شمال كردفان، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأكدت الأنباء الواردة أن هناك مصابين بين المدنيين جراء القصف الجوي على مدينة الرهد، ورغم ذلك لم تصدر السلطات المحلية أي بيان رسمي حول الهجوم حتى الآن. ويعكس هذا الوضع المتدهور تزايد استخدام الطائرات المسيرة في النزاع المستمر بالولاية.

تكرار الهجمات وزيادة الخسائر المدنية

وشددت التقارير على أن قوات الدعم السريع كثفت من استخدام الطائرات المسيرة في تنفيذ هجمات على منشآت مدنية وعسكرية في مختلف مناطق السودان. وأوضحت هذه التقارير أن الهجمات استهدفت مدنا ومرافق خدمية وبنى تحتية حيوية، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار مادية جسيمة.

وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنيا لقوا حتفهم بسبب هذه الهجمات في أنحاء البلاد منذ بداية العام وحتى شهر أبريل. وأكدت المصادر أن هذه الأرقام تعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه المدنيون في ظل استمرار النزاع.

وأفادت التقارير أن الحرب في السودان دخلت عامها الرابع، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى، حيث تتجاوز التقديرات 200 ألف قتيل. وبينت أن النزاع أدى إلى تشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، مع تفشي المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.

الوضع الإنساني في تدهور مستمر

وأظهر الوضع المتدهور في شمال كردفان الحاجة الملحة للتدخل الإنساني في المنطقة. وأكدت المنظمات الإنسانية ضرورة تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين، حيث يعاني العديد من السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والرعاية الصحية.

وأوضح الناشطون أن الوضع الإنساني يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة من قبل المجتمع الدولي لدعم المدنيين الذين يعيشون في ظروف قاسية. وبينوا أن استمرار القصف والهجمات يعمق من معاناتهم ويزيد من أعداد النازحين.

وفي ختام التحديثات، يبقى الأمل معقودا على جهود السلام لإعادة الأمان والاستقرار إلى ولاية شمال كردفان، رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجهها المنطقة.