تصعيد إسرائيلي في لبنان: شكوى رسمية من بيروت ضد استخدام مبيدات سامة

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عن تقديم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، حيث جاء ذلك في رسالة أُرسلت اليوم. وتستند الشكوى إلى تقرير أعده المجلس الوطني للبحوث العلمية، والذي يكشف عن قيام الجيش الإسرائيلي برش مادة "الغليفوسات" فوق عدد من القرى الحدودية الجنوبية في لبنان. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضافت الوزارة أن الفحوصات المخبرية التي أُجريت على عينات من التربة في مناطق عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة، أظهرت نسب تركيز عالية من الغليفوسات تصل إلى 22.750 ميكروغرام للغرام. وبينت أن هذه النسبة تتجاوز بكثير المعدلات الطبيعية التي تسجل عادة بعد استخدام المبيدات من قبل المزارعين، والتي تتراوح بين 0.5 و2 ميكروغرام للغرام.
وأكدت الوزارة أنها بعثت برسالة أخرى لمجلس الأمن، تشير إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، بما في ذلك استهداف آلية عسكرية للجيش اللبناني في 6 يونيو، مما أسفر عن مقتل ضابطين وجندي. وطالبت الوزارة الأمم المتحدة بإدانة هذا الاستهداف واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات.
الاعتداءات الإسرائيلية وتأثيرها على السيادة اللبنانية
وشددت الخارجية اللبنانية على أن هذه الاعتداءات تهدد جهود المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين لبنان وإسرائيل، والتي تتم برعاية أمريكية. وأوضحت أن استهداف عناصر الجيش اللبناني يقوض المساعي الرامية لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها. وأشارت إلى أهمية ضبط هذه الأوضاع من أجل حماية سيادة لبنان.
وأوضح المسؤولون اللبنانيون أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكدوا ضرورة توحيد الجهود الدولية للضغط على إسرائيل لوقف هذه الأعمال العدائية. وبينوا أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، حيث يتوجب عليها اتخاذ مواقف حاسمة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأحداث تأتي في وقت حساس، حيث تتواصل المفاوضات بشأن مسائل عدة بين لبنان وإسرائيل. وأكدت أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لا يخدم السلام في المنطقة، بل يزيد من التوترات ويدفع نحو مزيد من الانتهاكات.


















