+
أأ
-

رحلة سرية تعزز جهود الوساطة بين القاهرة وتل أبيب

{title}
بلكي الإخباري

أفادت تقارير إسرائيلية بأن طائرة خاصة تحمل رقم التسجيل 4X-CMC قامت برحلة سريعة بين تل أبيب والقاهرة، حيث يُعتقد أن هذه الرحلة مرتبطة بالمفاوضات حول المرحلة الثانية من صفقة غزة. وأشارت المنصة الإسرائيلية "ناتسيف نت" إلى أن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى تتواجد في القاهرة لمناقشة مستقبل أسلحتها.

وأضافت التقارير أن هذه الرحلة وجولة المحادثات الحالية تهدف إلى تعزيز "المرحلة الثانية" من خطة وقف إطلاق النار في غزة، حيث تمثل مسألة نزع سلاح حركة حماس نقطة الخلاف الرئيسية. وأكدت أن الرحلة لطائرة "سيسنا سايتيشن 5" الخاصة تشكل جزءا من شبكة اتصالات جوية سرية بين البلدين.

وأوضحت التقارير أن هوية ركاب هذه الرحلات الخاصة تبقى مجهولة، إلا أن مصادر استخباراتية ذكرت أن الطائرة نقلت كبار المسؤولين من الموساد والشاباك للاجتماع مع ضباط المخابرات العامة المصرية. وتمحورت المناقشات حول المقترحات الجديدة المتعلقة بالمفاوضات ومواقف الفصائل الفلسطينية.

تقدم في المفاوضات مع وجود خلافات جوهرية

بينت المعلومات أن المحادثات تدور حول تنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة الترتيبات الشاملة لقطاع غزة، والتي تستند إلى مبادرة أمريكية سابقة. ووفق مصادر فلسطينية ووسطاء، تم التوصل لموافقة مبدئية على معظم بنود الخطة، حيث تشمل نقل مساعدات إنسانية وإعادة إعمار القطاع وفتح المعابر.

وشددت التقارير على أن حجر الزاوية في الخلاف يتمثل في رفض حركة حماس وبقية الفصائل لمطلب نزع السلاح الفوري، حيث تسعى حماس مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا لصياغة صيغة جديدة تقضي بجمع وتخزين تدريجي للسلاح، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية.

وأفادت المعلومات بأن الوفد الفلسطيني في القاهرة ينتظر الآن ردودا رسمية من إسرائيل والولايات المتحدة على هذه الصيغة المعدلة، حيث تبدي إسرائيل شكوكا كبيرة، في الوقت الذي يستمر فيه الضغط العسكري على الأرض لمنع حركة حماس من استعادة قوتها.

دور مصر كوسيط رئيسي في الأزمات الإقليمية

تقوم القاهرة بدور محوري في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ بداية النزاع الحالي، حيث استضافت العديد من جولات المفاوضات. وتعتبر مصر الطرف الضامن لاتفاقات التهدئة، نظرا لمصالحها الأمنية في استقرار سيناء ومنع أي تمدد للعمليات العسكرية.

وترتبط مصر بمعاهدة سلام مع إسرائيل، مما يمنحها نفوذا دبلوماسيا فريدا يمكنها من لعب دور الوسيط المقبول من جميع الأطراف، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تفرضها التعقيدات الأمنية والسياسية في غزة.

تسعى الأطراف جميعها إلى إيجاد حلول دائمة للأزمة، حيث تظل جهود الوساطة مستمرة في ظل الظروف الراهنة.