تراجع المخزونات النفطية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود

كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الطلب على الإمدادات الأمريكية.
وأظهرت البيانات أن إجمالي مخزونات النفط الأمريكية، بما يشمل المخزون التجاري والاحتياطي النفطي الاستراتيجي، انخفض بمقدار 17.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 758.5 مليون برميل. وهو أدنى مستوى منذ مارس 1985.
كما تراجعت المخزونات التجارية وحدها بمقدار 8.3 ملايين برميل إلى 418.2 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضا بنحو 4.6 ملايين برميل فقط.
تأثيرات الحرب وارتفاع الطلب
وأوضحت الإدارة أن إجمالي المخزونات الأمريكية فقد نحو 96.25 مليون برميل منذ اندلاع الحرب مع إيران، مع اعتماد عدد من الدول على النفط والمنتجات الأمريكية لتعويض اضطرابات الإمدادات العالمية.
في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، وهو نقطة التسليم الرئيسية لعقود النفط الأمريكية، انخفضت المخزونات بمقدار 1.6 مليون برميل إلى 20.03 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 2014 ويقترب من الحدود التشغيلية الدنيا.
كما ارتفع معدل تشغيل المصافي الأمريكية إلى 96.7%، وهو من أعلى المستويات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة الطلب على الوقود.
ارتفاع الطلب على المنتجات النفطية
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الطلب على المنتجات النفطية بمقدار 85 ألف برميل يوميا ليصل إلى 20.685 مليون برميل يوميا.
كما قفز استهلاك البنزين بمقدار 481 ألف برميل يوميا إلى 9.21 ملايين برميل يوميا، في حين تراجعت مخزونات البنزين بنحو 906 آلاف برميل إلى 214.2 مليون برميل.
في المقابل، ارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار مليون برميل لتصل إلى 103.1 ملايين برميل.
تفاعل الأسواق مع البيانات
وتفاعلت أسعار النفط مع البيانات بارتفاع محدود، قبل أن تقلص مكاسبها مع تقييم الأسواق لتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز. كما حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال حدوث فائض في المعروض النفطي خلال عام 2027 بعد تعافي الإمدادات العالمية.



















