تحالف كوت ديفوار وغانا يسعى لتعزيز استقرار سوق الكاكاو

اجتمع رئيسا كوت ديفوار الحسن وتارا وغانا جون دراماني ماهاما في قمة رفيعة المستوى في أبيدجان، حيث أكدا التزامهما بتطوير قطاع الكاكاو وتعزيز مركز المزارعين في الاستراتيجيات الحكومية. وأوضح البيان المشترك الصادر عن القمة أن هذا الالتزام يستند إلى "إعلان أبيدجان" الموقع في مارس 2018، والذي يشكل أساس التعاون بين الدولتين في هذا القطاع المهم.
ويعتبر كوت ديفوار وغانا من أكبر منتجي الكاكاو في العالم حيث ينتجان معًا حوالي 60% من الإنتاج العالمي. وأظهر البيان أن أفريقيا تنتج نحو 80% من الكاكاو عالميًا، لكنها لا تزال تحصل على حصة ضئيلة من القيمة المضافة في سلسلة الكاكاو والشوكولاتة. وأكد البيان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين لتحقيق استقرار السوق.
وشدد الرئيسان على ضرورة مواءمة سياسات أسعار الكاكاو عند بوابة المزرعة، بهدف تحسين عوائد المنتجين وتحقيق استقرار السوق. وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تشمل تعزيز التعاون التجاري والتآزر في السوق، وهو ما من شأنه تعزيز الموقف التفاوضي للبلدين في الأسواق العالمية.
التعاون الإقليمي لتعزيز العوائد
وأضاف البيان أن البلدان اتفقت على ضمان عوائد عادلة للمزارعين، مع وضعهم في قلب سلسلة قيمة الكاكاو. وأكد البيان على أهمية التعاون العلمي لمكافحة الأمراض التي تصيب الكاكاو وزيادة القيمة المضافة من خلال تعزيز قدرات التحويل وتشجيع التجارة الإقليمية. ويعتبر ذلك خطوة مهمة نحو تعزيز استدامة القطاع.
كما اتفق الرئيسان على توسيع "مبادرة كوت ديفوار وغانا للكاكاو" لتشمل دولًا أفريقية أخرى، مما سيساهم في تعزيز التعاون الإقليمي. وأوضح البيان أن هذا التوسع يهدف إلى تنسيق السياسات وتقوية القدرة التفاوضية الجماعية في الأسواق العالمية.
وبيّن البيان أن التحديات التي يواجهها القطاع تشمل تقلبات الأسعار والتعدين غير المشروع للذهب، بالإضافة إلى تأثيرات تغير المناخ. وأشار البيان إلى أن هذه القمة تأتي في وقت تواجه فيه غرب أفريقيا أزمة إمداد طويلة، حيث تراجع إنتاج غانا إلى 531 ألف طن في موسم 2023/2024، بينما انخفض إنتاج كوت ديفوار إلى 1.76 مليون طن من 2.3 مليون طن في العام الماضي.
أزمة الإنتاج والتحديات الهيكلية
وأكدت السلطات في البلدين أن تراجع الإنتاج يعود إلى عوامل منها الطقس والأمراض الزراعية والتحديات الهيكلية. ونقلت التقارير أن التعدين غير القانوني أدى إلى تدمير حوالي 30 ألف هكتار من مزارع الكاكاو، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم. وبهذا فإن التحديات الحالية تتطلب استجابة فعالة من الحكومات والهيئات المعنية.
تأسست المبادرة في عام 2018 لتعزيز القدرة التفاوضية للبلدين، وقد حققت نجاحات ملحوظة مثل استحداث "علاوة الدخل المعيشي" في عام 2019، وهي علاوة تقدر بـ400 دولار للطن تهدف إلى تحسين عوائد المزارعين. ويعتبر ذلك جزءًا من الجهود المستمرة لتحسين ظروف العمل في قطاع الكاكاو.
وبينما تستمر هذه الجهود، يبقى التركيز على أهمية التعاون بين كوت ديفوار وغانا ودورهما المحوري في تحقيق استقرار سوق الكاكاو، مما يسهم في تحسين حياة المزارعين وزيادة العوائد الاقتصادية في المنطقة.



















