خطة إسرائيلية ضائعة: فرصة تاريخية لمهاجمة حزب الله تضيع في اللحظة الأخيرة

كشف العقيد العسكري الإسرائيلي "س" عن تفاصيل مثيرة حول الهجوم الذي كان من الممكن أن يغير مسار التاريخ في الشرق الأوسط. وأوضح أن وحدة "نحلات بنيامين" لم تكن مستعدة لهجوم السابع من أكتوبر، مما أدى إلى شعور بالخسارة والإخفاق. وأشار إلى أنه بعد الهجوم المفاجئ لم يكن هناك أهداف جاهزة لصد الاجتياح، وقد أثّر ذلك بشكل كبير على القدرة على التصدي لمخاطر "حماس".
وأضاف العقيد أنه بعد أربعة أيام من الهجوم، كان هناك خطة معدة من قبل وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لتنفيذ هجوم واسع ضد حزب الله. وأكد أنه كان هناك شعور قوي بأنه كان يمكن تغيير مجرى الأحداث في تلك اللحظة، لكنه تم إيقاف الهجوم في اللحظة الأخيرة. وبيّن أن هذا الحدث كاد أن يغير تاريخ المنطقة.
وأشار العقيد إلى أن الهجوم الذي كان مخططاً له في 11 أكتوبر كان سيستهدف قيادة حزب الله بشكل مباشر، حيث كانت الطائرات جاهزة في الأجواء. وأكد أنه لو تم تنفيذ هذا الهجوم، لكان من الممكن القضاء على القيادة العليا لحزب الله، مما كان سيساهم في تغيير المعركة بأكملها.
احتمالات الهجوم على الضاحية
وشدد العقيد على أن الوضع الحالي بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران جعل الهجوم على الضاحية محظوراً فعلياً. وأوضح أن هناك خطط هجومية مفصلة لكل مبنى في الضاحية، وأنهم مستعدون للتحرك متى ما حصلوا على الموافقة السياسية. وأكد أن فكرة تدمير الضاحية بالكامل تعتبر غير واقعية، إذ لا توجد قنابل كافية في العالم لتحقيق ذلك.
وأضاف أنه رغم التحديات، فإن العمل مستمر في وحدة "نحلات بنيامين"، حيث تم تحديد أهداف عسكرية بدقة. وبيّن أن كل مبنى في الضاحية قد تم تصنيفه كهدف عسكري محتمل، مما يعكس جدية التخطيط الهجومي الإسرائيلي.
وخلص العقيد إلى أن الفرصة التي ضاعت في أكتوبر كانت نقطة تحول مهمة، وأنه لو كانت الظروف مختلفة، لكانت نتائج المعركة قد تغيرت بشكل جذري. وأثارت تصريحاته تساؤلات حول الاستراتيجية الحالية لإسرائيل في مواجهة التهديدات القادمة.
تحليل الوضع الحالي
وفي سياق متصل، تواصل إسرائيل تطوير خططها العسكرية في ظل الظروف الراهنة. وأكد العقيد على أهمية الاستعداد التام لمواجهة أي تهديدات جديدة قد تظهر في المستقبل. وأشار إلى أن الوضع الإقليمي يملي ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية العسكرية.
كما أضاف أنه بالرغم من القيود المفروضة، فإن هناك رغبة قوية في تحقيق الأهداف العسكرية المحددة. وبيّن أن التخطيط العسكري يجب أن يكون مرناً وقابلاً للتكيف مع المستجدات السياسية والعسكرية.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية تتطلب تفكيراً عميقاً ومتابعة دقيقة للتطورات في المنطقة، مما يعكس الوعي العالي بالتهديدات المحتملة.



















