+
أأ
-

تقدم ملحوظ في عودة النازحين من عفرين رغم الجمود في الملفات الأخرى

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الأوضاع الإنسانية في شمال شرق سوريا تطوراً ملحوظاً حيث تم تحقيق تقدم في ملف عودة النازحين من منطقة عفرين إلى منازلهم. ويأتي ذلك في ظل حالة من الجمود تعيشها بقية الملفات المتعلقة بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وقد أشار نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند عفرين، إلى عودة دفعة جديدة من العائلات، حيث تضم هذه الدفعة نحو 1700 عائلة، ليصل عدد الأسر العائدة إلى أكثر من 8500.

وأضاف عفرين أن نحو 1300 عائلة لا تزال تقيم في المناطق التي نزحت إليها، مشيراً إلى أن بعض العائلات قررت البقاء في الحسكة بينما يعتزم آخرون العودة بعد انتهاء الامتحانات العامة. وقد أكد عفرين على أهمية هذا التقدم في ملف العودة، حيث يعتبر مؤشراً إيجابياً في ظل التحديات التي تواجه عملية الدمج.

وأوضح أن الحكومة السورية أطلقت سراح عدد من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين تم أسرهم خلال المعارك السابقة. ويعتبر هذا الملف من الملفات التي وضعتها "قسد" في سلم أولوياتها، حيث تسعى إلى تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة. هذا وقد شهدت الأيام الأخيرة جهوداً مشتركة للتغلب على العقبات التي تواجه عودة المهجرين.

تطورات إيجابية في ملف النازحين من عفرين

وفي سياق متصل، أشار تقرير إلى أن عملية العودة قد تمت بالتزامن مع ضغوطات الحكومة السورية على الفصائل المسلحة لإخلاء المنازل التي تم الاستيلاء عليها خلال فترة السيطرة. وبينما أظهرت المصادر أن عدد النازحين الذين عادوا هو نتيجة لتعاون مختلف الأطراف، فقد أبدت الحكومة السورية استعدادها لضم عدد من عناصر الأسايش إلى الأجهزة الأمنية. ويُعتبر هذا التطور خطوة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد المحلل السياسي الكردي أزدشير حمدي على أهمية التنسيق بين الحكومة و"قسد" لتسهيل عودة النازحين من منطقة رأس العين. وقد تم إجراء اجتماعات بين قائد الأمن الداخلي في الحسكة وقيادات من "قسد" بهدف تنظيم قوافل العودة، حيث يتوقع أن تتم هذه العودة قبل نهاية العام. وأكد حمدي على وجود أكثر من 15 ألف عائلة متحمسة للعودة.

وبيّن أن العقبات لا تزال قائمة، حيث يصر بعض عناصر الفصائل المسلحة على رفض إخلاء المنازل. هذا الأمر يعتبر عائقاً أمام بناء الثقة بما يخص بقية الملفات المرتبطة بالدمج بين "قسد" ومؤسسات الدولة السورية. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من التطورات الإيجابية في هذا السياق.

جهود مشتركة لتعزيز العودة والاستقرار

وأكدت المصادر أن السياق التاريخي الذي شهدته مناطق النزوح قد ساهم في خلق حالة من القلق بين المهجرين. حيث شهدت الفترة السابقة نزوح الكثير من المواطنين الأكراد عقب السيطرة على مناطقهم. ومن المتوقع أن تساهم الجهود الحالية في تسريع عملية العودة، مما قد يؤدي إلى استقرار أكبر في المنطقة.

وأفادت المصادر بأن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتسهيل عودة المهجرين وتحسين الأوضاع الأمنية. كما تشير التقديرات إلى أن هناك حاجة لتنسيق أكبر بين الأطراف المعنية لضمان عودة آمنة ومستقرة للنازحين. ويعتبر هذا التعاون بمثابة خطوة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي النهاية، يبقى الوضع في رأس العين بحاجة إلى مزيد من الجهود والقرارات الحاسمة لضمان عودة النازحين. ومع وجود أكثر من 15 ألف عائلة متحمسة للعودة، فإن تذليل العقبات سيكون له الأثر الكبير في بناء الثقة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.