+
أأ
-

تعزيز العلاقات العراقية الأردنية في ظل التحديات الإقليمية

{title}
بلكي الإخباري

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن العراق يسعى إلى بناء علاقات قوية مع دول الجوار، ويأتي الأردن في مقدمة هذه الدول. وأكد حسين على أهمية العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بينهما من أجل تحقيق مصالح مشتركة.

وأضاف حسين أن العلاقات الاقتصادية بين العراق والأردن تتسم بالتنوع، وأشار إلى أهمية إنشاء خطوط أنابيب جديدة لتصدير النفط العراقي، خاصة بعد التحديات التي واجهتها المنطقة.

وأوضح أن مشروع أنبوب البصرة-العقبة يعد من المشاريع الحيوية، حيث بدأ العراق في تنفيذه ووصل إلى الحدود الأردنية. وأكد أن مد أنبوب النفط أصبح ضرورة ملحة للعراق في ظل الظروف الحالية.

التعاون العربي في ظل الأزمات الإقليمية

وشدد حسين على أهمية الاجتماع التشاوري العربي الذي انعقد في عمان، مؤكدا على دور الأردن المحوري في تعزيز العلاقات مع الدول العربية. وأوضح أن الاجتماع يأتي في وقت حساس بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم، مما يستدعي تعزيز التعاون العربي في مجالات الاقتصاد والتنمية.

وأشار حسين إلى أن الأمن المشترك هو الأساس في تحقيق التعاون العربي، موضحا أن العراق يحتاج إلى تعاون أمني مع دول الجوار بما فيها إيران وتركيا. وأكد على ضرورة التوجه نحو بناء اقتصادي وتنموي في المنطقة.

وبين حسين أن تأثير الحرب الإيرانية على العراق كان سلبيا، حيث تسبب إغلاق مضيق هرمز في مشكلات اقتصادية كبيرة للعراق، مما أثر على قدرته في تصدير النفط.

زيارة رئيس الوزراء وتأثيرها على العلاقات الدولية

وأشار حسين إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، واعتبرها خطوة مهمة لتطوير العلاقات الثنائية. وأكد أن النقاشات ستركز على القضايا الاقتصادية، وخاصة في مجالات الطاقة.

وتوقع حسين أن يتم التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة للاستثمار في الطاقة الكهربائية ومجالات الطاقة الأخرى. وأكد على أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز الاقتصاد العراقي.

وفيما يتعلق بقضايا السلاح، أكد حسين أن حصر السلاح بيد الدولة يعد مسألة دستورية، موضحا أن الحكومة تسعى إلى إدارة هذا الملف بشكل فعال. وأشار إلى وجود حوارات مع المسلحين لتسليم السلاح إلى القوات المسلحة العراقية.

محاربة الفساد والتحديات الداخلية

قال حسين إن الحكومة العراقية اتخذت قرارا جديا لمحاربة الفساد، واعتبر أن هذه المهمة أصعب من محاربة الإرهاب. وأوضح أن العراق يواجه عدة تحديات، لكن الفساد يبقى من أكبر المشاكل الداخلية.

ولفت حسين إلى وجود دعم شعبي كبير لهذه الخطوة، إلى جانب دعم القادة السياسيين. وأكد أن هناك أدوات متعددة سيتم استخدامها في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية.

وعبر حسين عن ثقته في قدرة الحكومة على التغلب على هذه التحديات، مشددا على أهمية التعاون بين جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار والتنمية في العراق.