+
أأ
-

تحولات اقتصادية في الأردن تعزز الاستدامة رغم التحديات الإقليمية

{title}
بلكي الإخباري

قالت مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي آنا بيردي إن الأردن يحقق تقدمًا ملحوظًا في تطبيق رؤية التحديث الاقتصادي، بالرغم من التحديات التي يواجهها على الصعيدين الإقليمي والمحلي. وأشارت خلال زيارتها الأخيرة إلى العاصمة عمان إلى وجود "تحول حقيقي" يتمثل في إصرار الحكومة على تحقيق الإنجازات المطلوبة.

وأضافت في مقال نشرته مؤخرًا أن الأردن يستمر في السير قدمًا نحو تحقيق أهداف رؤيته الاقتصادية، معبرة عن أن ما يميز هذه الرؤية هو ليس الطموح فحسب، بل الانضباط والتركيز على التنفيذ الفعلي. ووصفت هذه الخطة بأنها نابعة من صميم عمل الحكومة وتخضع لمتابعة دقيقة، حيث يتم قياس نتائجها بانتظام.

وأشارت بيردي إلى التحديات الحقيقية التي تواجه الأردن، حيث لاحظت خلال زيارتها إلى البترا انخفاضًا في أعداد الزوار، مما يعتبر مؤشرًا واضحًا على تأثير حالة عدم الاستقرار على قطاع السياحة. وعبرت عن قلقها بشأن زيادة التضخم واضطرابات التجارة، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الموازنات العامة.

جهود الإصلاح ومواجهة التحديات

وشددت بيردي على أن الأردن لا يقف مكتوف الأيدي، بل يستغل هذه المرحلة لدفع الإصلاحات إلى الأمام. وأوضحت أن التركيز في الوقت الراهن ينصب على بناء الأسس اللازمة لخلق فرص العمل، من خلال تطوير قطاعات المياه والطاقة والنقل والأنظمة الرقمية.

وأكّدت أن تحسين بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الخاصة يعدان من الأولويات الأساسية في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن وجود قطاع خاص قوي يعتبر عنصرًا أساسيًا لتوفير الوظائف المطلوبة. ولفتت بيردي النظر إلى أن الأردن يسعى لتعزيز دور هذا القطاع ضمن جهوده الإصلاحية.

وأوضحت أن "الشعب الأردني هو أكبر نقاط القوة في البلاد"، مشددة على أن ما يمتلكه الأردن من قوة عاملة متعلمة وقادرة على التكيف يعد عنصر جذب للمستثمرين. وأشارت إلى أهمية ربط هذه الميزة بمستقبل الاقتصاد، حيث لاحظت وجود زخما حقيقيا خلال مشاركتها في طاولة مستديرة وزارية حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تحول رقمي ودعم التعليم

وقالت بيردي إن هذا الزخم تجلى خلال زيارتها إلى مدرسة رجم الشامي، حيث لاحظت كيف يستخدم الطلاب مساعدًا تعليميًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي، وهو ما تم تطويره ضمن برنامج "مسار" المدعوم من البنك الدولي. وأكدت أن هذا التحول لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح واقعًا ملموسًا داخل الصفوف الدراسية.

وشددت على أن الإصلاحات في الأردن لا تتم بالصدفة، بل تُقاد وتُراقب وتُحاسب نتائجها بانتظام. وأعربت عن تفاؤلها بمستقبل الاقتصاد الأردني، معتبرة أن الجهود المبذولة ستسهم في تحقيق الأهداف المرجوة.