تراجع الين مع ارتفاع العائدات الأمريكية والقلق من سياسة الفائدة

شهدت الأسواق المالية اليوم تراجعا ملحوظا في قيمة الين الياباني، حيث تم تداوله عند 161.59 للدولار، بعد أن هبط لفترة قصيرة إلى أدنى مستوى له في عامين عند 161.93. ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي استمرت في الارتفاع بعد القفزة التي شهدتها أمس. ويستعد المتعاملون لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
وأوضح محلل العملات الأجنبية لدى "أو سي بي سي"، سيم موه سيونغ، أن الدولار يستقر وسط ارتفاع العائدات، وتوقعات التشديد النقدي في سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي. وأضاف أن التغيرات في السوق تعكس تزايد التقلبات بسبب محدودية التوجيهات من البنك المركزي.
وذكر المحلل أن البنك يتوقع الآن ارتفاعا طفيفا في قيمة الدولار، متوقعا أن يشهد السوق تزايدا في المخاطر المتعلقة بتشديد السياسة النقدية الأمريكية. وأكد أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى أن العملة ستظل ضمن نطاق محدد.
زيادة المخاوف من ضعف الين وتأثيراتها المحتملة
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بشكل طفيف إلى 101.01 نقطة، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى له في عام واحد. ومن المتوقع أن يؤدي اختراق مستوى 161.96 إلى دفع الين إلى أضعف مستوى له منذ عام 1986.
وفي سياق متصل، كشفت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، عن عقد اجتماع عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، لمناقشة التقلبات الحادة في أسعار العملات. وشددت على أهمية التعامل مع ضعف الين الذي بلغ مستويات قياسية، بما في ذلك التدخل المحتمل في سوق العملات.
بالإضافة إلى ذلك، كان آخر سعر تداول لليورو عند 1.1423 دولار، حيث ظل يتأرجح بالقرب من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأشارت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى أن المخاوف بشأن التضخم في الربع الثاني ليست بالأهمية التي يتم التركيز عليها.



















