تراجع مشروع إنهاء حزب الله في لبنان وتأثيره على الوضع الإقليمي

شهد المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مرقد أمينه العام الراحل حسن نصر الله، كلمة لنائب الأمين العام نعيم قاسم، حيث أكد أن المشروع الإسرائيلي للقضاء على حزب الله قد انكسر. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل تحولاً تاريخياً في لبنان، حيث لا خيار لإسرائيل سوى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأضاف قاسم أن المقاومة في الميدان هي الأساس، موضحاً أن الشهداء وعوائلهم هم الذين ساهموا في كسر هذا المشروع. وأكد أن الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض هي من خلال مقاومة الاحتلال من قبل الجيش والشعب، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تحترم أحداً.
وأشار قاسم إلى أن إسرائيل حاولت إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً واجتماعياً، لكن بعد جهودها المكثفة لم تستطع تحقيق أهدافها. وشدد على أن الأعداء سيحتاجون لفترة طويلة لمحاولة العودة، معبراً عن ثقته في أن المقاومة ستظل حاضرة في مواجهة التحديات.
أهمية المقاومة في مواجهة الاحتلال
بين قاسم أن دور المقاومة هو الأساس، مؤكداً أن الميدان هو الذي يحدد مصير المواجهات. وأوضح أن الصبر الذي تم التحلي به خلال الأشهر الماضية كان جزءاً من الاستعدادات لمواجهة التحديات. وتحدث عن أهمية اللحظة المناسبة التي دفعتهم للدخول في المعركة في الثاني من مارس.
وأكد قاسم على الدعم الإيراني للمقاومة، مشيداً بقادة المقاومة والشهداء الذين ساهموا في تحقيق الانتصارات. وأضاف أن العدوان الإسرائيلي قد فشل في تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني صمد وقدم التضحيات. وأكد أن حقوق لبنان وأراضيه وسيادته يجب أن تكون محط اهتمام الجميع.
وشدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن جدول زمني محدد، موضحاً أنه لا يمكن الاحتفاظ بشبر من الأراضي اللبنانية تحت أي عنوان. وأكد على أهمية التعاون مع الجيش اللبناني لضمان الأمن المتبادل، مطالباً الحكومة اللبنانية بالاستفادة من قوة المقاومة.
دعوات للسلام واستعادة الحقوق
أعرب قاسم عن ضرورة استعادة حقوق لبنان وأرضه، مشيراً إلى أن المقاومة ستبقى حاضرة للدفاع عن السيادة. وأكد أن أي تراجع عن المقاومة يعني تحقيق أهداف الاحتلال الإسرائيلي. كما دعا إلى ضرورة وقف العدوان بجميع أشكاله، سواء كان برياً أو بحرياً أو جوياً.
وأوضح أن أي اتفاق داخلي يجب أن يكون بعيداً عن التدخلات الخارجية، مؤكداً على أن المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير لبنان. وأشار إلى أن السلام الحقيقي يتطلب احترام حقوق لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
في ختام كلمته، دعا قاسم إلى الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع القوى اللبنانية للحفاظ على السيادة الوطنية. وأكد أن المقاومة ستظل الطريق نحو تحقيق الأهداف الوطنية.



















