إسهام الدبلوماسيات الأردنيات في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية

عمان 23 حزيران - يشارك الأردن غداً في الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، وهو الحدث الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2022، لتسليط الضوء على دور المرأة في تعزيز السلام وصنع القرار الدبلوماسي. ويكتسب الاحتفال هذا العام أهمية خاصة مع شعار "الدبلوماسية للجميع" الذي يتماشى مع الرؤى الملكية في تمكين المرأة الأردنية.
وشددت العديد من المعطيات على أن الأردن حقق خطوات ملموسة في تعزيز دور المرأة في السلك الدبلوماسي، حيث أصبحت الدبلوماسيات الأردنيات شريكات استراتيجيات، تسهم في تشكيل ملامح السياسة الخارجية للمملكة. وبينت وزارة الخارجية أن نسبة الدبلوماسيات الأردنيات في السلك الخارجي تصل إلى حوالي 30 بالمئة.
وأظهر الحضور النسائي في العمل الدبلوماسي تطوراً ملحوظاً، حيث لم يعد مقتصراً على المراتب الدنيا، بل امتد ليشمل مناصب قيادية في بعثات دبلوماسية رفيعة. ويساهم هذا التمثيل في إثراء السياسة الخارجية الأردنية برؤية شاملة ترتكز على التنمية والسلام.
الالتزام الأردني بأهداف التنمية المستدامة
وأكدت المملكة على التزامها بأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف العاشر للحد من أوجه عدم المساواة. كما يعكس الدور المحوري للدبلوماسيات الأردنيات في الدفاع عن قضايا الوطن، بدءاً من القضية الفلسطينية وصولاً إلى تعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
وأشارت المعلومات إلى أن لوريس حلاس تعتبر رائدة الدبلوماسية النسائية في الأردن، حيث كانت أول دبلوماسية أردنية عام 1969. ويعمل اليوم في وزارة الخارجية 65 دبلوماسية، من بينهن 9 سفيرات، مما يعكس التقدم المحرز في تمكين المرأة.
وتوضح البيانات أن الدبلوماسيات الأردنيات يشغلن مناصب رفيعة في أبرز بعثات المملكة، حيث يساهمن بشكل فعال في تعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية. ويعكس هذا التقدم التزام المملكة بتوسيع قاعدة المشاركة النسائية في العمل الدبلوماسي.
نجاح المرأة الأردنية في العمل الدبلوماسي
وأوضحت مقررة لجنة المرأة بمجلس الأعيان أن تجربة المرأة الأردنية في السلك الدبلوماسي تمثل نجاحاً وطنياً تطور على مدى عقود. وأكدت أن دعم جلالة الملك عبدالله الثاني للمرأة يشكل ركيزة أساسية في تعزيز مشاركتها في مواقع المسؤولية.
وأضافت أن ذلك يعكس التوسع المستمر لمشاركة المرأة في وزارة الخارجية، مما يجعل الأردن من الدول المتقدمة في تمكين المرأة دبلوماسياً. ويمثل هذا النجاح نتاج جهود وطنية وسياسات مؤسسية تهدف إلى دعم المرأة في مجالات العمل العام.
وأكدت الفاخري أن هذا التقدم لم يكن صدفة، بل نتيجة لتراكم الخبرات. وأشارت إلى أن التشريعات والسياسات الوطنية أسهمت في تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص للمرأة، مما ساهم في توسيع حضورها في المراكز القيادية.
التحديات التي تواجه الدبلوماسيات الأردنيات
وأوضحت رئيسة لجنة المرأة بمجلس النواب أن مسيرة المرأة الأردنية في السلك الدبلوماسي شهدت تطوراً بفضل الرعاية الملكية. وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه الدبلوماسيات تشمل الالتزامات الأسرية وطبيعة العمل الدبلوماسي التي تتطلب التنقل الدائم. وأكدت ضرورة وجود سياسات أكثر مرونة لدعم الدبلوماسيات الأمهات.
كما بينت الخضير أن فجوة تكافؤ الفرص في المناصب العليا لا تزال قائمة، وأن الوصول إلى مقعد السفير يتطلب تجاوز مسارات تقليدية. وشددت على أهمية مأسسة سياسات تأخذ في الاعتبار احتياجات المرأة.
ودعت الخضير إلى دعم الكفاءات الشابة من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتوسيع الفرص أمام الجيل الجديد من الخريجات. وأكدت أن الدبلوماسية اليوم تُعد رسالة وطنية وإنسانية، تتطلب كفاءات نسائية متخصصة.
تطلعات مستقبلية للدبلوماسيات الأردنيات
وفي ختام حديثها، أكدت الخضير على ضرورة الانتقال من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة الاعتماد عليها كشريك استراتيجي في مجالات السياسة. ودعت صانعي القرار إلى منح النساء الفرصة لتولي ملفات سياسية حساسة، وتعزيز دورهن في المنظمات الدولية.
وأكدت أن مجلس النواب ملتزم بمواصلة البناء والتشريع لدعم المرأة في السلك الدبلوماسي. كما دعت إلى تعزيز فرص المشاركة الفعالة للمرأة الأردنية في تمثيل وطنها في المحافل الدولية.
وفي المناسبة، وجهت الخضير تحية اعتزاز لكل دبلوماسية أردنية، مؤكدة أن دور المرأة في صياغة السياسة الخارجية لا يمكن الاستغناء عنه.
















