+
أأ
-

السفيرة الإيرلندية: الأردن قوة للاستقرار والاعتدال والعلاقات الثنائية تواصل نموها

{title}
بلكي الإخباري

 

أكدت سفيرة إيرلندا لدى الأردن والعراق ماريان بولغر، أن العلاقات الأردنية الإيرلندية واصلت نموها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تقوم على المصالح والقيم المشتركة، وتشهد توسعا في مجالات التعليم والاقتصاد والابتكار والعمل الإنساني.

وقالت بولغر، خلال حفل استقبال أقامته السفارة الإيرلندية في عمّان بمناسبة اليوم الوطني الإيرلندي، إنها حظيت خلال ما يقارب أربعة أعوام في الأردن بفرصة مشاهدة النمو المستمر في العلاقات الثنائية بين البلدين والمشاركة فيه عن قرب.

وأوضحت أن الروابط التعليمية بين البلدين تجاوزت زيادة أعداد الطلبة الأردنيين الذين يختارون إيرلندا لاستكمال تعليمهم، لتشمل دعما لمبادرات في مختلف أنحاء الأردن لتطوير المهارات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والمهارات الخضراء والمناخية، وبناء السلام وصناعة الأفلام.

وأضافت أن السفارة أسست برنامج "العلماء الشباب الأردنيون" (JOYS) المستلهم من التجربة الإيرلندية، بهدف الاستثمار في طاقات الشباب الأردني، مبينة أن معرض البرنامج سيقام السبت المقبل في جامعة الحسين التقنية بمشاركة أكثر من 700 طالب وطالبة من مختلف محافظات المملكة لعرض مشاريعهم العلمية.

وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين واصلت التوسع من خلال البعثات التجارية وتبادل الأعمال وتعزيز الروابط التجارية والابتكارية، موضحة أن الحوارات بين الشركات الإيرلندية والأردنية تحولت إلى شراكات واستثمارات وعقود وفرص تعود بالفائدة على الجانبين.

ولفتت النظر إلى أن هذه الإنجازات تحققت بالتوازي مع التعاون مع المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء المحليين والدوليين، إلى جانب دعم النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في قطاعات متعددة، رغم حالة عدم اليقين التي يشهدها الإقليم والعالم.

وقالت بولغر، إن الشرق الأوسط لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتمثل في الصراعات والنزوح والأزمات الإنسانية والضغوط الاقتصادية التي تؤثر في ملايين الأشخاص، داعية إلى التمسك بما وصفته بـ"واجب الأمل" لتحقيق مزيد من الاستقرار والأمن والفرص لشعوب المنطقة.

وأكدت أن دور الأردن بوصفه قوة للاستقرار والاعتدال والانخراط البنّاء أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، مشيدة بالدور الإنساني العالمي الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني.

وأعربت عن تقديرها لاستضافة الأردن المؤتمر رفيع المستوى "صوت الإنسانية في زمن الحرب" المقرر عقده في كانون الأول المقبل، معتبرة أنه يشكل فرصة مهمة لحشد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني.

وأكدت أن الأردن وإيرلندا عملا معاً بصورة وثيقة في العديد من القضايا الإقليمية، مشيرة إلى أن الشراكة بين البلدين تتجلى بشكل خاص في الالتزام المشترك بالسلام في الشرق الأوسط، والعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.

وأشارت إلى أن اعتراف إيرلندا بدولة فلسطين عام 2024 شكل تأكيداً لدعمها حل الدولتين، واصفة تلك الخطوة بأنها لحظة تاريخية.

كما شكرت الحكومة الأردنية على الدور المحوري الذي تواصل القيام به في دعم اللاجئين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة ومناطق أخرى في المنطقة، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية في غزة لا تزال حرجة وتتطلب ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام ومن دون عوائق.

وقالت، إن زياراتها المتعددة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في الأردن أظهرت أن الشراكات الحقيقية تحقق أفضل النتائج في تقديم الدعم الإنساني والحفاظ على الكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن الدعم الإيرلندي في المنطقة تجاوز 450 مليون يورو خلال أكثر من خمسة عشر عاماً.

وفي الشأن الأوروبي، أوضحت بولغر أن العمل من أجل السلام والاستقرار يشكل أحد الأهداف الأساسية لإيرلندا مع استعدادها لتولي رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر اعتبارا من الأول من تموز المقبل، مشيرة إلى أن أولويات الرئاسة الإيرلندية ستتمحور حول القيم والازدهار الاقتصادي والأمن، إلى جانب مواصلة دعم أوكرانيا.

وفي ختام كلمتها، قالت بولغر، إن فترة عملها سفيرة لإيرلندا لدى الأردن والعراق ستنتهي الشهر المقبل، كما سيغادر نائب رئيس البعثة جاك كونروي خلال الصيف.

وأكدت أن الأردن أصبح أكثر من مجرد مكان للعمل بالنسبة لها ولعائلتها، بل تحول إلى وطن، مشيدة بما وصفته بالدفء والكرم اللذين حظيت بهما منذ وصولها إلى المملكة، وبالمناظر الطبيعية والتاريخ والثقافة والتقاليد الأردنية، إضافة إلى الصداقات التي كونتها خلال سنوات عملها.

وأعربت عن ثقتها بمستقبل الأردن وقوة العلاقات الثنائية بين البلدين، متمنية التوفيق لخليفتها السفيرة المقبلة نيكول ماكيو وفريقها