رفض جماعي لمبادرة مسعد بولس من قبل مرشحي البرلمان الليبي

اعلن 136 مرشحا للبرلمان الليبي رفضهم لمبادرة مسعد بولس المتعلقة بتشكيل حكومة موحدة، مشددين على ضرورة إجراء استفتاء على الدستور. واعتبر المعارضون ان الانتخابات التي كانت مقررة في 24 ديسمبر 2021 أُجهضت رغم استيفاء القوانين والإجراءات اللازمة. واعتبروا ان التأجيل بحجة القوة القاهرة يعبّر عن حالة من التخبط وغياب الإرادة الحقيقية لإنجاز الاستحقاق الانتخابي.
وشدد الموقعون على ان أي تأجيل غير مبرر للانتخابات يمثل إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص واعتداءً على إرادة الشعب وحقوق المرشحين. واوضحوا أهمية تفعيل مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، بما يتماشى مع توصيات فريق الخبراء المعني بليبيا التابع لمجلس الأمن الدولي.
وأكد المرشحون أن مبادرة المبعوث الأمريكي لا تعالج جذور الأزمة وقد تعيد إنتاج إخفاقات المراحل السابقة. وأشاروا إلى ان أي حل سياسي يجب أن يستند الى إرادة شعبية واضحة.
تمسك بالسيادة الوطنية ودعوات للاستفتاء
واكد البيان على أهمية الهوية الوطنية والسيادة الليبية، ورفض أي مشاريع تستهدف توطين الأجانب أو إحداث تغيير ديموغرافي. واعتبروا ان هذا الملف شأن سيادي يقرره الشعب الليبي وحده.
ودعا الموقعون إلى تحديد موعد ملزم للاستفتاء على مشروع الدستور، يليه مباشرة تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأكدوا أن الاستفتاء يمثل أساسا لإنهاء المراحل الانتقالية وبناء مؤسسات دائمة للدولة.
وحذر البيان من استمرار النزاع داخل السلطة القضائية، داعيا إلى معالجة الخلافات عبر وساطة وطنية محايدة بعيدا عن الضغوط السياسية. وأكدوا أن القضاء الموحد والمستقل يمثل الضمانة الأخيرة للدولة الليبية.
دعوات للتحقيق والمساءلة
وطالب المرشحون بفتح تحقيق عادل وشفاف في ملابسات تعطيل العملية الانتخابية ومساءلة المسؤولين عنها. ودعوا المواطنين في مختلف المدن الليبية إلى التعبير السلمي والمنظم عن تمسكهم بحقهم في الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الشرعية لا تصنع بالمحاصصة أو الاتفاقات السياسية، وإنما بصناديق الاقتراع وقضاء مستقل وإرادة شعب حرة.



















