تزايد العنف الأهلي في سوريا يهدد العدالة الانتقالية

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بتصاعد العنف الأهلي في عدة مناطق سورية، حيث شهدت الاحتجاجات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد نظام الأسد، تزامنا مع وقوع هجمات من مجموعات أهلية وأعمال تحريضية على أساس الهوية. وأشارت المنظمة إلى أن الفترة من 13 إلى 17 يونيو شهدت أحداثا مقلقة، مما يثير القلق بشأن إمكانية تحقيق العدالة.
وأضافت المنظمة أن من حق السوريين المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ولكن يجب أن تبقى هذه المطالب بعيدة عن استهداف الأفراد بناء على انتماءاتهم الدينية أو خلفياتهم الاجتماعية. وأكدت على ضرورة قيام السلطات بحماية الأشخاص المتهمين بصلات مع الحكومة السابقة من أي اعتداءات محتملة.
وشددت هيومن رايتس ووتش على أهمية المساءلة، مبينة أن غيابها يسهم في تفشي دوامات الانتقام والعنف. وأكدت أن تحقيق العدالة يجب أن يتم عبر مؤسسات قضائية مستقلة وإجراءات قانونية عادلة تكفل حقوق الجميع، مع الحفاظ على حماية المواطنين دون تمييز.
احتجاجات وأعمال عنف في دمشق وإدلب
أشارت المنظمة إلى أن عدة محتجين حاولوا دخول أحياء المزة 86 وعش الورور في دمشق، وهما أحياء ذات غالبية علوية، مما أدى إلى أضرار في الممتلكات وإصابة عدد من الأشخاص. وبدورها، أغلقت قوات الأمن مداخل حي عش الورور لمنع وصول محتجين من خارجه.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن مجهولين قاموا بتخريب محال تجارية في مدينة سلقين بمحافظة إدلب، تعود لأشخاص متهمين بتأييد الحكومة السابقة. وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هذا النوع من العنف يتطلب تدخلا عاجلا لضمان حماية المستضعفين.
وبينت المنظمة أن نجاح المرحلة الانتقالية يعتمد على إنشاء نظام قضائي فعال يضمن عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل. وأوضحت أن العدالة يجب أن تشمل كافة الأطراف المعنية، لضمان استقرار المجتمع السوري.



















