+
أأ
-

ارتفاع صادرات زيت الوقود من العراق والسعودية إلى مستويات قياسية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت صادرات زيت الوقود من منطقة الشرق الأوسط قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت خلال يونيو إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وذلك بفضل تحويل العراق والسعودية جزءا من صادراتهما إلى موانئ بديلة. وأكدت المصادر أن هذه الزيادة تأتي في الوقت الذي بدأت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالتعافي تدريجيا عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت البيانات أن مجموع صادرات المنطقة من زيت الوقود مرشح للوصول إلى نحو 2.4 مليون طن، وهو ما يعادل 508 آلاف برميل يوميا خلال يونيو، بزيادة تتجاوز 20% مقارنة بالشهر السابق. وشددت المعلومات على أن هذه الأرقام لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، التي كانت تتراوح بين 5.5 ملايين و6 ملايين طن شهريا.

وعلى الرغم من الارتفاع الأخير، إلا أن تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز ساهم في زيادة المعروض الإقليمي من زيت الوقود، مما انعكس على الأسعار في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز التداول الرئيسية مثل سنغافورة.

توقعات بزيادة تدفقات زيت الوقود عبر مضيق هرمز

وذكر بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط، أن تدفقات زيت الوقود عبر مضيق هرمز من المتوقع أن تزداد خلال الستين يوما المقبلة، لكنه استبعد حدوث انتعاش كبير. وأوضح أن شركات الشحن ستظل تتعامل بحذر بسبب حالة الضبابية المرتبطة بمفاوضات السلام ومدى استدامتها.

كما أظهرت بيانات الشحن أن الناقلة "غامسونورو" المحملة بنحو 80 ألف طن من زيت الوقود العراقي غادرت مضيق هرمز متجهة إلى الفجيرة، مما يعكس تحسنا تدريجيا في حركة العبور عبر هذا الممر البحري الحيوي. وأشار جين إلى أن هناك عوامل قد تحد من زيادة الصادرات، منها التوازنات الإقليمية والقدرة المحدودة على رفع معدلات تشغيل المصافي.

في سياق متصل، أظهرت البيانات أن سوريا والسعودية وعمان تصدرت قائمة مصدري زيت الوقود عالي الكبريت من الشرق الأوسط خلال يونيو، بينما كان العراق والكويت وإيران والإمارات أكبر المصدرين قبل الحرب.

استراتيجيات جديدة لتصدير زيت الوقود

بدأ العراق منذ مارس تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وقد بلغت الكميات المصدرة عبر هذا المسار أكثر من 600 ألف طن خلال يونيو، وهو مستوى قياسي. وأكد جين أن العراق يركز على تنويع طرق التصدير، مشيرا إلى أن الممر السوري يعد بديلا استراتيجيا لمضيق هرمز.

قبل الحرب، كان العراق يعتمد على ميناء خور الزبير لتصدير معظم شحناته، ولكن التطورات الجيوسياسية دفعت إلى نقل ملايين البراميل بالشاحنات عبر الأراضي السورية قبل إعادة تصديرها من ميناء بانياس. وفي السعودية، من المتوقع أن تتجاوز صادرات زيت الوقود 300 ألف طن خلال يونيو، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر بعد تحويل جزء من الإمدادات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

كما يُنتظر أن تبلغ صادرات سلطنة عمان نحو 300 ألف طن، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من عامين. أما إيران، فرغم الإعفاء المؤقت من العقوبات الأمريكية لمدة 60 يوما بموجب اتفاق السلام، فإن مصادر تجارية تتوقع بقاء صادرات زيت الوقود الإيرانية محدودة بسبب استمرار العقبات المرتبطة بالمعاملات المصرفية وآليات الدفع الدولية.