الزرقاء: مهرجان"كان يا ماكان" يحتفي بالإبداع في ثاني أيامه

تواصلت اليوم الجمعة فعاليات مهرجان "كان يا ماكان"في مدينة الزرقاء، في يومه الثاني، وسط حضور لافت من الأهالي ومحبي الثقافة، حيث تحولت أروقة الفعاليات إلى فضاء حي تتقاطع فيه الحكاية مع الفن والمعرفة، في مشهد يعكس حيوية المشهد الثقافي المحلي وتنامي الاهتمام بالأنشطة الإبداعية الموجهة للكبار والأطفال على حد سواء.
وجاء تنظيم المهرجان من قبل مكتبة عبد الحميد شومان العامة في الزرقاء، بالتعاون مع بلدية الزرقاء، ليقدم برنامجًا متنوعًا جمع بين التثقيف والترفيه، عبر سلسلة من الورش والأنشطة التفاعلية التي امتدت على مدار اليوم، وشكلت مساحة مفتوحة للتعلم والحوار والاكتشاف.
وشهدت فعاليات الكبار مجموعة من الورش الفكرية والإبداعية، أبرزها ورشة "من أين بدأت الحكاية" التي تناولت جذور السرد وبدايات تشكل الحكاية في الذاكرة الإنسانية، إلى جانب ورشة مشتركة للكبار والأطفال حول فن صناعة الدمى، قدمها الفنان فيصل العزة، إذ تفاعل المشاركون مع تجربة فنية تجمع بين الخيال والمهارة اليدوية وإحياء الشخصيات عبر الفن.
كما تضمن برنامج الكبار، فقرة بعنوان "إضاءة على كتاب عابر البحار لا يعرف الطريق"، التي قدمت قراءة نقدية وتأملية في النص، إضافة إلى جلسة نقاشية حول كتاب "الكتب التي التهمت والدي"، والتي فتحت أفقًا واسعًا للحوار حول العلاقة بين القارئ والكتاب وتأثير السرد في تشكيل الوعي.
أما برنامج الأطفال، فقد جاء غنيًا بالأنشطة التفاعلية التي مزجت بين التعلم والمتعة، حيث شمل تدريبًا على البودكاست لتعريفهم بأساسيات إنتاج المحتوى الصوتي، إضافة إلى فقرة توقيع كتاب "أنا" للكاتب قيس الحنطي، ونشاط "صناعة فواصل كتب" الذي عزز الحس الإبداعي والمهارات اليدوية لدى المشاركين.
وتواصلت الفعاليات عبر فقرة "حكايات عائلية..عربة الحكايات" التي أعادت إحياء روح الحكاية الشفوية داخل إطار عائلي دافىء، إلى جانب عرض موسيقي مسرحي بعنوان "آدم ومشمش" قدم تجربة فنية تجمع بين الأداء الموسيقي والدراما الموجهة للأطفال.
كما يتضمن المهرجان محطات مفتوحة طوال أيامه، من بينها نشاط "لوحة الزرقاء" التفاعلي الذي أتاح للمشاركين التعبير عن مدينتهم بصريا، وفقرة "عرض يحكي" التي وفرت مساحة حرة للنقاش وتبادل الأفكار في أجواء من الانفتاح الثقافي والحوار الإبداعي.
وتستمر فعاليات المهرجان على مدار ثلاثة أيام، على أن تختتم الأحد ببرنامج حافل بالأنشطة والورش والعروض الموجهة للكبار والأطفال، وسط توقعات بمزيد من الإقبال والتفاعل مع هذا الحدث الثقافي الذي يسعى إلى ترسيخ ثقافة الحكاية وتعزيز حضور الفعل الإبداعي في الحياة العامة















