الأمم المتحدة توضح أعداد اللاجئين في مصر والجدل المستمر حول الأرقام

أصدرت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر إيلينا بانوفا بيانا توضيحيا حول أعداد اللاجئين في البلاد، مشيرة إلى أن الرقم المتداول والذي يبلغ 1.1 مليون شخص، يتعلق فقط بعدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأكدت أن هذا الرقم لا يعكس الأعداد الإجمالية للاجئين والمهاجرين الذين تستضيفهم مصر.
وأضافت بانوفا أن العدد الإجمالي الذي يستضيفه البلد يبلغ 10.5 مليون شخص، بحسب ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تقدر عاليا الجهود الإنسانية التي تبذلها مصر في هذا السياق، موضحة أهمية تعزيز التضامن الدولي والدعم للدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين.
وشددت المنسقة على ضرورة توفير الدعم اللازم لمصر، التي تواجه تحديات كبيرة في استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي في هذا الصدد. وقد أثارت التصريحات الأخيرة جدلا واسعا، خاصة بعد تأكيد السيسي أن بلاده تستضيف أكثر من عشرة ملايين أجنبي ومهاجر.
توضيحات الأمم المتحدة حول الأرقام المثيرة للجدل
بينما أكدت الأمم المتحدة أن الأرقام المسجلة لديها لا تعكس الواقع الكامل، أوضحت الحكومة المصرية أنها تعامل الوافدين كضيوف، مما يتيح لهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. وأشارت إلى أن هذا يمكن أن يفسر الفجوة بين الأعداد المعلنة من قبل الطرفين.
وأوضحت الأمم المتحدة أن لديها أعدادا أقل بكثير من تلك التي تعلنها الحكومة، وهو ما يعكس الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع. وتعتبر الحكومة المصرية أن الوافدين لهم الحق في الحياة بشكل طبيعي ضمن المجتمع المصري.
وتناولت المناقشات الأخيرة بين الرئيس السيسي والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح الجهود المصرية في التعامل مع هذا الملف، حيث أكد السيسي على تقديم كافة الخدمات الأساسية للوافدين بما يتماشى مع القوانين المصرية والالتزامات الدولية.
دعم المجتمع الدولي لمصر في أزمة اللاجئين
وأشار السيسي إلى الحاجة الملحة لتفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات على المستوى الدولي، داعيا إلى دعم مباشر لمصر في هذا السياق. وأكد على ضرورة تبني منهج شامل يعالج الأزمات من جذورها لتحقيق الاستقرار والتنمية في دول المنشأ.
وأعرب عن قلقه من التصريحات التي قد تؤثر سلبا على جهود مصر في استضافة اللاجئين، مشددا على أن مصر لم تستخدم قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية. تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متزايدة تؤثر على حركة اللاجئين والمهاجرين.
تظل قضية اللاجئين في مصر موضوعا حساسا يتطلب تعاونا دوليا حقيقيا في معالجة التحديات المرتبطة بالأعداد المتزايدة من الوافدين.



















