السلطة اللبنانية تحت المجهر بعد انتقادات قاسم لعجزها عن حماية السيادة

وجه نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله انتقادات حادة للسلطة اللبنانية بشأن اتفاق الإطار المزمع بين لبنان وإسرائيل، مشيرا إلى أنه يمثل مذلة وعارا على السيادة اللبنانية. وأكد قاسم أن هذه المفاوضات تعكس عجز السلطة عن حماية حقوق الشعب اللبناني، موضحا أن ما جرى من أحداث مؤلمة في لبنان لا يمكن تجاهله.
وأضاف قاسم أن السلطة لم تلتزم بمسؤولياتها تجاه الشعب، حيث لم تتمكن من تحقيق أي نتائج إيجابية في محادثات السلام، بل أظهرت تفريطا في السيادة اللبنانية. وبين أن ما حدث من قصف إسرائيلي متواصل هو نتيجة مباشرة لهذه السياسات الفاشلة.
وشدد قاسم على أن المقاومة هي السبيل الوحيد للحفاظ على سيادة لبنان، مشيرا إلى أن أي تنازلات ستؤدي إلى مزيد من التهديدات للبلاد. وأشار إلى أن أي مفاوضات تجرى في غياب الدعم الشعبي ستكون بلا قيمة.
انتقادات لاذعة للسلطة اللبنانية
أكد قاسم أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تعتبر تنازلات مجانية، مضيفا أن هذه الاجتماعات تعبر عن إملاءات العدوان الإسرائيلي. وبين أن السلطة تتجه نحو الانقسام مع الشعب اللبناني الذي يرفض هذه السياسات، ما يشكل خرقا للدستور والقوانين.
وأوضح قاسم أن لبنان فقدت الكثير من قوتها بسبب هذه السياسات، مشددا على أن ما حدث هو طعن في ظهر المقاومة التي تمثل شرف البلاد. واعتبر أن النتائج هي المقياس الحقيقي لنجاح أو فشل هذه السياسات.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية كانت فرصة لوضع حد للاحتلال، لكن السلطة اللبنانية فشلت في الاستفادة منها، مما يضع البلاد في موقف ضعيف أمام التهديدات الإسرائيلية المستمرة.
مستقبل لبنان والتهديدات الإسرائيلية
بين قاسم أن السلطة تتخلى عن أوراق القوة التي كان يمكن أن تحمي لبنان، مشيرا إلى أن التفاوض يجب أن يتم بشكل يضمن سيادة لبنان وحقوق شعبه. وتساءل عن السبب وراء هذه السقطة المريعة، مشددا على أن بقاء الاحتلال لفترة طويلة هو أمر غير مقبول.
واعتبر قاسم أن ربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح المقاومة هو طرح خطير يتجاوز كل الحدود المسموح بها. وأكد أن كل قطعة سلاح في لبنان تعني عدم التزام لبنان، وهو أمر غير مقبول في ظل الظروف الحالية.
كما أضاف أن أي تجاوز لهذا السقف يعتبر مكافأة لإسرائيل بعد هزيمتها، مما يشكل تهديدا مباشرا لسيادة لبنان. وأكد على ضرورة أن تكون هناك استراتيجيات واضحة للدفاع عن الوطن.
دعوة للتراجع عن السياسات الفاشلة
دعا قاسم السلطة اللبنانية إلى مراجعة سياساتها والتراجع عن الخطوات التي تضر بمصلحة لبنان، مشددا على أن مصلحة البلاد تقتضي التعاون والتفاهم من أجل سيادتها. وأكد أن الشعب اللبناني مستعد للعمل مع السلطة من أجل استعادة الأراضي المحتلة.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار لم يكن ليحدث لولا تضحيات المقاومة والشعب اللبناني، داعيا الجميع إلى الحفاظ على أمانة الشهداء والجرحى. وأكد على أن المقاومة ستظل مستمرة في كفاحها ضد الاحتلال.
وفي ختام حديثه، شدد قاسم على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات، مؤكدا أن الوقت قد حان للعمل من أجل لبنان أقوى وأكثر سيادة.



















