نائبة لبنانية تنتقد بند السلام في الاتفاق الإطاري مع إسرائيل

انتقدت النائبة اللبنانية حليمة القعقور بنداً في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، حيث اعتبرت أنه يمثل سقطة كبيرة وخطرة. وكشفت القعقور عن مخاوفها من بند ينص على وقف اتخاذ أي إجراءات عدائية أو مناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، موضحة أن ذلك يعني عدم مقاضاة "العدو" على جرائم الحرب وجرائمه ضد الإنسانية.
وأشارت القعقور إلى أن هذا البند يكرّس الإفلات من العقاب، مما يضرب العدالة لآلاف الضحايا الذين عانوا من جرائم الحرب وخروقات القانون الدولي الإنساني. وأوضحت أن هذا الأمر سيحرم لبنان من الحصول على تعويضات مالية كبيرة نتيجة تلك الجرائم، مما يهدد حقوق المواطنين اللبنانيين.
وتابعت القعقور قائلة أن الحديث عن "السلام" في نص الاتفاق هو أمر غير منطقي، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة. وشددت على أن ما يتم التحدث عنه هو "سلام بالقوة والخضوع"، وهو ما لن يحمي لبنان من النزاعات المتكررة.
انتقادات واسعة للبند 13 من الاتفاق
أرفقت النائبة القعقور تدوينتها بلقطة شاشة للبند 13 من الاتفاق الإطاري، والذي يتحدث عن الالتزام بوقف جميع الأعمال العدائية أو المناوئة. وأكدت أن هذا البند يتعارض مع مبدأ الدفاع عن النفس ومع حقوق اللبنانيين في المطالبة بالعدالة.
وتابعت القعقور مشيرة إلى أن هذا البند يعكس ضعف موقف الحكومة اللبنانية ويفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات. وأكّدت أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل عدم الاعتراف بالحقوق الإنسانية والقانونية للشعب اللبناني.
إن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث وقعت إسرائيل ولبنان اتفاق الإطار برعاية أمريكية، مما قد يؤثر على العلاقات المستقبلية بين الجانبين. وتعد هذه الانتقادات بمثابة دعوة لإعادة النظر في الشروط الملحقة بالاتفاق.
دعوات للعدالة بدلاً من الاستسلام
في ظل هذا الوضع، بات من الضروري أن تتبنى الحكومة اللبنانية موقفاً أقوى يعبر عن حقوق الشعب اللبناني. وأكدت القعقور أن الدروس المستفادة من الماضي يجب أن تدفع لبنان نحو استعادة حقوقه، وعدم القبول بالتهديدات التي قد تأتي من الخارج.
كما دعت إلى ضرورة تفعيل القانون الدولي من أجل محاسبة الجناة، مشددة على أهمية دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة. وأشارت إلى أن أي محاولات للتهرب من المسؤولية لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع.
إن التحليل الدقيق للظروف الحالية يبرز أهمية وجود موقف لبناني موحد يهدف إلى تحقيق العدالة والسلام الحقيقي، بدلاً من الاستسلام لشروط قد تكون مجحفة في حق الشعب اللبناني.



















