+
أأ
-

الجماعة الاسلامية تؤكد على الحوار الوطني ورفض الضغوط الخارجية

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت الجماعة الاسلامية في لبنان عن موقفها الراسخ تجاه الاتفاق الإطاري، حيث أوضحت أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى ضمن إطار وطني مسؤول، بعيدا عن أي إملاءات من الخارج. وشددت على ضرورة أن يتم بحث موضوع حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة من خلال حوار وطني جاد، يعزز من قدرة الجيش على حماية الحدود والمواطنين.

وحذرت الجماعة من مخاطر ربط الانسحاب الإسرائيلي بشروط أمنية قد تؤجل أو تفسر بشكل قد يقيّد حق لبنان في الدفاع عن حقوقه وفق القانون الدولي. وبينت أن الاحتلال يجب أن ينتهي لأنه احتلال، وليس بناءً على ترتيبات معينة. وطالبت بأن يكون الانسحاب كاملاً وفق جدول زمني واضح مع ضمانات دولية وعربية ملزمة.

ودعت الجماعة الحكومة اللبنانية إلى ضرورة الشفافية في تقديم النصوص والملحقات، خاصة الملحق الأمني وآليات التحقق وجدول إعادة الانتشار. وأكدت على أهمية عرض أي التزامات كبرى على المؤسسات الدستورية المختصة.

دعوة لتجنب الانقسام والتحريض

يأتي البيان في ظل انقسام حاد في المواقف اللبنانية حول الاتفاق. حيث رحب الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة بالاتفاق كخطوة أولى نحو استعادة السيادة، بينما وصف حزب الله الاتفاق بأنه مذلة وعار. وأكدت الجماعة الاسلامية أنها لا تتبنى رفضاً انفعالياً يعيد لبنان إلى الحرب، ولا قبولاً متسرعاً يمنح العدو ما لم يحصل عليه بالقوة.

ودعت الجماعة جميع القوى السياسية والمرجعيات الوطنية والدينية إلى تجنب الخطاب التحريضي والانقسامي. وأكدت على ضرورة التمسك بموقف جامع يحمي الدولة ويصون الحقوق، ويدعم الجيش، ويجنب الفتنة، ويرفض الاحتلال دون فتح البلاد على حرب جديدة.

الجدير بالذكر أن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في واشنطن ينص على استعادة الجيش اللبناني سلطته السيادية على كامل الأراضي، بعد نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية. كما يتضمن تنفيذ منطقتين تجريبيتين كخطوة أولى نحو انسحاب تدريجي.

تحديات أمام الاتفاق الإطاري

تظهر مواقف الجماعة الاسلامية أهمية الحوار الوطني كوسيلة لتعزيز الأمن والاستقرار في لبنان. وأكدت أن أي اتفاق يجب أن يتمتع بمصداقية وشفافية، لضمان حقوق لبنان وسيادته. وشددت على أن الوقت قد حان لتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأشارت الجماعة إلى أن مستقبل لبنان يعتمد على جهود مشتركة من جميع الأطراف، بعيدا عن أي ضغوط خارجية قد تؤثر سلباً على الاستقرار. وأكدت على أهمية العمل على استراتيجية دفاعية شاملة تعزز من قدرة الجيش اللبناني في مواجهة التحديات.

في ختام البيان، أكدت الجماعة الاسلامية على ضرورة الالتزام بالمبادئ الوطنية، والتمسك بالحقوق اللبنانية، بعيداً عن أي تنازلات قد تضر بمصلحة البلاد. ودعت الجميع إلى التكاتف من أجل لبنان مستقر وآمن.