+
أأ
-

تفاوت حاد في أسعار السلع مع تصاعد التوترات في الخليج

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة في بداية الأسبوع، حيث ارتفعت أسعار النفط بينما انخفضت أسعار الذهب، وذلك في ظل تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما أثاره ذلك من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.9%، لتصل إلى 73.27 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 70.04 دولارا للبرميل.

في المقابل، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.68% إلى 4061.56 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.48% إلى 4075.35 دولارا للأوقية.

التوترات العسكرية وتأثيرها على السوق

تأتي هذه التحركات بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات لعدة أيام، وهو ما سلط الضوء على هشاشة الاتفاق المؤقت لإنهاء الصراع بينهما، وأدى مجددا إلى تباطؤ حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وقال محللون من "آي إن جي" في مذكرة صدرت الاثنين، إن هناك مخاطر كثيرة تواجه سوق النفط، ومع ذلك يبدو أن الأطراف في السوق تركز على ما قد يعنيه استمرار انتعاش تدفقات النفط بالنسبة للتوازن العالمي.

ورغم ارتفاع الأسعار، فإن خام برنت كان قد فقد 10.6% من قيمته الأسبوع الماضي، مسجلا ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، بعدما ارتفعت شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

الذهب في مواجهة التحديات المتزايدة

لكن حركة الملاحة تباطأت مجددا منذ الخميس الماضي بعد تجدد الهجمات على السفن في المضيق، الأمر الذي دفع إلى تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران في أكبر تصعيد منذ توقيع الاتفاق المؤقت بينهما.

ورغم ذلك، نقل موقع "أكسيوس" أن طهران وواشنطن اتفقتا على وقف أحدث موجة من الأعمال القتالية في الخليج واستئناف المحادثات بشأن النزاع المتعلق بمضيق هرمز، كما أكد مسؤول أمريكي التوصل إلى تفاهم مماثل، وهو ما حد من مكاسب أسعار النفط.

وفي تطور مرتبط بالإمدادات، استأنفت أرامكو السعودية تحميل النفط الخام في رأس تنورة، غرب مضيق هرمز، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر، بالتزامن مع زيادة المنتجين إنتاجهم وصادراتهم قبل التوصل إلى الاتفاق المؤقت.

الضغوط على الذهب تتزايد

في المقابل، تعرض الذهب لضغوط مزدوجة تمثلت في ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات العسكرية، إضافة إلى تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وكانت إيران قد أطلقت، بحسب التقرير، صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين في وقت مبكر من الأحد، عقب تهديد الرئيس الأمريكي بالقضاء على القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم بالاتفاق لإنهاء الحرب.

كما زادت الضغوط على المعدن النفيس مع استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن المتعاملين يتوقعون 3 زيادات في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال العام، مع ترجيح يقارب 77% لزيادة جديدة في ديسمبر المقبل.