+
أأ
-

سد النهضة: مخاطر مستمرة تتطلب اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث

{title}
بلكي الإخباري

حذر وزير الموارد المائية المصري الأسبق من أن التقديرات القائلة بأن سد النهضة الإثيوبي لم يعد يمثل تهديدا لمصر والسودان هي تقديرات مضللة. وأكد أن هذه الآراء تتجاهل الأبعاد الحقيقية للمشروع وتأثيراته على دول المصب.

وأضاف علام في منشور على حسابه الشخصي أن السد يحتجز كميات كبيرة من المياه، موضحا أن جزءا من هذه المياه يتبخر أو يتسرب سنويا. وهو ما يؤثر سلبا على المخزون المائي لكل من مصر والسودان، إلى جانب المخاطر المرتبطة بسوء التشغيل وغياب التنسيق بين الدول الثلاث.

وأوضح الوزير الأسبق أن السد سيظل يحتاج إلى دورات متكررة من التخزين والتفريغ من أجل توليد الطاقة. وشدد على أهمية التنسيق بين الأطراف لضمان التشغيل المستمر، مؤكدا أن الوصول إلى استقرار مائي يتطلب توقيع اتفاقية قانونية واضحة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

ضرورة الاتفاق القائم على التعاون

وأكد الوزير المصري أن الحل الفعلي يكمن في إبرام اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء السد وتشغيله بما يحفظ مصالح جميع الدول المعنية. وأشار إلى أن الوضع المائي في مصر قد بلغ حد الفقر المائي منذ أكثر من ثلاثين عاما، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه إلى 500 متر مكعب سنويا، بينما الحد الدولي للفقر المائي يبلغ 1000 متر مكعب.

وبين علام أن مصر تعتمد بشكل كبير على إعادة استخدام المياه، كما تستورد جزءا كبيرا من احتياجاتها الغذائية. وحذر أيضا من أن الزيادة السكانية ستزيد من الضغوط على الموارد المائية خلال السنوات المقبلة.

ودعا إلى ضرورة البحث عن حلول طويلة الأجل لزيادة الموارد المائية، بالتعاون مع دول حوض النيل. مشيرا إلى أن التعاون الإقليمي يمكن أن يحول السد إلى نقطة انطلاق لمشروعات مشتركة تعود بالنفع على شعوب المنطقة.

أزمة سد النهضة: تحديات مستمرة

تعتبر أزمة سد النهضة واحدة من أبرز القضايا التي تهم مصر والسودان وإثيوبيا، حيث تطالب الدولتان باتفاق قانوني ينظم ملء السد وتشغيله. بينما تصر أديس أبابا على حقها في استغلال مواردها المائية لتحقيق التنمية.

تعتمد مصر بشكل شبه كامل على مياه نهر النيل، وتواجه تحديات متزايدة تتعلق بالنمو السكاني وزيادة الطلب على المياه. مما يفرض على الحكومة اتخاذ خطوات لتنفيذ مشروعات تهدف إلى تدوير المياه وتحلية مياه البحر.

ورغم الجهود العديدة للتفاوض برعاية إفريقية ودولية، إلا أن الدول الثلاث لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد. وتواصل القاهرة التأكيد على ضرورة الحفاظ على حقوقها المائية ومنع أي إجراءات قد تؤثر على أمنها المائي.