+
أأ
-

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات اقتصادية مستمرة رغم فتح مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

حذرت الأمم المتحدة من أن فتح مضيق هرمز لن ينهي التأثيرات الاقتصادية السلبية الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة. وبينت في تقرير جديد أن التداعيات على الاقتصادات الهشة ستستمر لفترة طويلة بعد استئناف الملاحة. وأشارت إلى أن الضغوط التضخمية والغذائية ستظل قائمة، مما يؤثر بشكل خاص على الدول النامية.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن استئناف الملاحة يمثل خطوة إيجابية نحو استعادة الأسواق العالمية. لكنه شدد على أن الآثار السلبية لتعطل الشحن عبر المضيق قد انتقلت بالفعل إلى مختلف الاقتصاديات. موضحا ضرورة تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية للحفاظ على السلام.

وأشارت البيانات إلى أن الاقتصادات الأكثر هشاشة تتعرض لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط والأسمدة. مما أدى إلى زيادة تكلفة الغذاء والرعاية الصحية، وهو ما يؤثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض.

تأثيرات متواصلة على القطاعات الاقتصادية

أظهرت التقارير أن حركة السفن عبر مضيق هرمز كانت تصل إلى 125 سفينة يوميا قبل الأزمة. ولكنها انخفضت إلى 20-25 سفينة يوميا خلال الاضطرابات، قبل أن تبدأ في التعافي بعد إعادة فتح المضيق. وشهدت أسواق النفط تراجعا ملحوظا في الأسعار بعد استئناف الملاحة، إلا أن تكاليف النقل البحري لا تزال مرتفعة.

وشددت التقارير على أن مؤشرات شحن الحبوب لا تزال عند مستويات مرتفعة، مما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية. وقد لوحظ أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على النفط بل يشمل أيضا المواد الأساسية الأخرى، مما يزيد من الأعباء على الدول المستوردة.

حسب التقرير، هناك 61 اقتصادا ضعيفا يواجه تحديات متزايدة بسبب الاعتماد على استيراد النفط والحبوب. وتشمل هذه الدول 35 دولة من أقل البلدان نموا و26 دولة جزرية نامية صغيرة، مما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع فواتير الاستيراد.

أزمات غذائية وصحية محتملة

يشير التقرير إلى أن اعتماد هذه الاقتصادات على استيراد المواد الأساسية يعرضها لزيادة تكاليف النقل وأسعار الغذاء. ويؤدي ذلك إلى تفاقم الأوضاع المعيشية مع محدودية الموارد المالية. ويعاني الكثير من هذه الدول من ضعف القدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

كما أوضح التقرير أن بعض الدول تعتمد بشكل كبير على واردات الحبوب، حيث تتصدر اليمن القائمة بصافي واردات تعادل 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا الاعتماد يعكس هشاشة الاقتصادات ويجعلها أكثر عرضة للتقلبات العالمية.

وحذر التقرير من أن ارتفاع أسعار الغذاء لفترات طويلة قد يترك آثارا صحية خطيرة، خاصة على الأطفال. حيث أن زيادة الأسعار تؤثر بشكل مباشر على صحة الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع.

التوصيات لمواجهة التحديات المستقبلية

دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز قدرة الاقتصادات الهشة على مواجهة الصدمات عبر تنويع مصادر التجارة والطاقة. وأكدت على أهمية تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الاستثمار في مرونة سلاسل الإمداد. كما أكدت على الحاجة إلى دعم مالي دولي للدول الأكثر تعرضا للمخاطر.

وأوضحت أن إعادة فتح مضيق هرمز تعتبر بداية التعافي، لكنها لا تعني نهاية الأزمة. حيث ستظل تداعيات الاضطرابات مستمرة خلال الأشهر المقبلة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة الدول النامية على تجاوز هذه التحديات.