تهديدات الحوثيين للسعودية بعد حادثة الطائرة الإيرانية

وجهت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن تهديدات جديدة للسعودية، حيث أعلنت عن رد شامل يستهدف المطارات والمصالح الحيوية في البر والبحر، وذلك في حال تكرار ما وصفته بخرق الأجواء اليمنية أو أي هجوم على البلاد. جاء هذا البيان عقب حادثة وقعت فجر اليوم، تتعلق بمحاولة طائرة مدنية إيرانية الهبوط في مطار صنعاء الدولي.
وذكر المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، أن طائرات حربية سعودية دخلت الأجواء اليمنية عند الساعة 5:20 صباحا، في محاولة لمنع الطائرة المدنية الإيرانية من الهبوط، حيث كانت تحمل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى. وأوضح سريع أن الحوثيين تعاملوا مع هذه الواقعة عبر استهداف الطائرات بعدد من صواريخ الدفاع الجوي، مؤكدا أن هذه المحاولة أدت إلى مغادرة الطيران السعودي الأجواء.
وشدد المتحدث العسكري على أن المحاولة باءت بالفشل، متهمًا السعودية والولايات المتحدة بفرض حصار على اليمن ومطار صنعاء الدولي منذ أكثر من 10 سنوات. واعتبر أن هذا الحصار هو حصار سعودي أمريكي، متوعدا بأن أي محاولة جديدة لخرق الأجواء اليمنية ستواجه برد شامل.
التأكيد على جاهزية الحوثيين
أضافت جماعة الحوثي في بيانها أنها لن تقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي، مؤكدة أنها ستتخذ خطوات مشروعة لإنهائه. ودعت أبناء اليمن إلى مواصلة النفير العام ورفع مستوى الجاهزية القتالية استجابة لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي. وأكدت أن قواتها بكافة تشكيلاتها في وضع جاهزية كاملة لتنفيذ أي توجيهات تصدر عنها.
كما طالبت الجماعة بإنهاء ما وصفته بالحصار والوصاية على مطار صنعاء الدولي، مشيدة بالموقف الإيراني الذي ساهم في كسر الحصار عبر تسيير الرحلات الجوية إلى صنعاء، بما في ذلك نقل المرضى والعالقين. وأكدت أنها ستواصل الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وطهران، مهما كانت النتائج.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه حركة الملاحة الجوية إلى مطار صنعاء توترات مستمرة، وسط تبادل الاتهامات بين الحوثيين والتحالف السعودي بشأن القيود المفروضة على حركة الطيران إلى اليمن.
التوتر المتزايد في الأجواء اليمنية
أشارت جماعة الحوثي إلى أنها ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار أي انتهاكات من قبل الطائرات السعودية، مضيفة أن التحذيرات جاءت لتأكيد حقها في الدفاع عن الأجواء اليمنية. ويبدو أن هذا التصعيد يعكس الأوضاع المتوترة في المنطقة، حيث باتت الخلافات بين الأطراف تتفاقم.
وفي ختام بيانها، أكدت الجماعة على أهمية استمرار الرحلات الجوية كمحاولة لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن، مع التشديد على أن أي تراجع عن حقوقها لن يكون مقبولا. ويبدو أن الأوضاع في اليمن لا تزال تزداد تعقيدا، مع استمرار التحديات والعقبات التي تواجهها البلاد.



















