الأبيض السودانية تعيش تحت وطأة أزمات إنسانية متزايدة

تعاني مدينة الأبيض في السودان من ظروف إنسانية صعبة، حيث تتعرض لضغوط شديدة تشبه الحصار منذ فترة طويلة، مما يزيد من معاناة المدنيين. وأكد تورك خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن المدينة تواجه نقصًا حادًا في المياه النظيفة، بالإضافة إلى غارات مستمرة بالطائرات المسيرة. كما أكد أن الوضع في الأبيض يزداد سوءًا ويستدعي تدخل المجتمع الدولي.
وأوضح تورك أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وثقت العديد من الانتهاكات، بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والاختطاف، والتعذيب. وشدد على أهمية التحرك العاجل لتفادي تكرار الفظائع التي شهدتها مناطق أخرى مثل الفاشر في شمال دارفور. وأكد أن المؤشرات الواردة من الأبيض تشير إلى ظهور كارثة جديدة تتعلق بحقوق الإنسان، مما يتطلب استجابة سريعة.
كما أضاف تورك أن الوضع الإنساني في المدينة يزداد تعقيدًا، حيث حذر من احتمال حدوث موجة نزوح جديدة نتيجة التصعيد العسكري. وأشار إلى أن عدد النازحين الجدد في كردفان ارتفع بشكل كبير، مما يضع ضغوطًا إضافية على القدرات الإنسانية المتاحة.
تداعيات النزاع المستمر في كردفان
وفي سياق متصل، عُقدت الجلسة بناءً على طلب من بريطانيا، التي حذرت من وقوع فظائع محتملة مع حشد قوات الدعم السريع في المنطقة. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة أن الهجوم على الأبيض قد يؤدي إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين. وأكدت أن المدينة تحتضن حاليًا عددًا كبيرًا من النازحين الذين يبحثون عن ملاذ آمن.
كما أظهرت بيانات المنظمة أن عدد النازحين الجدد في كردفان زاد بنحو الثلثين منذ بداية العام. وأكدت أن الأبيض تؤوي الآن نحو نصف مليون شخص، من بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخلي. وأوضحت أن الوضع الإنساني وصل إلى حدود قصوى، مما يتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي.
وبينما تواصل قوات الدعم السريع عملياتها في المنطقة، تواصلت الانتهاكات ضد المدنيين. وأكدت التقارير أن غارات الطائرات المسيرة تسببت في مقتل العديد من المدنيين، حيث قُتل 45 شخصًا وأصيب آخرون نتيجة الهجمات الأخيرة. كما تم توثيق جرائم حرب ترتكبها الأطراف المتنازعة، مما يزيد من تعقيد الوضع في البلاد.
القلق الدولي من تصاعد العنف
وتعليقًا على التصعيد، أضاف وزير الخارجية السوداني أن المجتمع الدولي يجب أن يمارس ضغوطًا على الأطراف المتنازعة، لوقف تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى قوات الدعم السريع. وأشار إلى أن التصعيد العسكري في الأبيض يهدد باندلاع فظائع جديدة، مما يستدعي تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية المدنيين.
وأشارت التقارير إلى أن الأبيض، التي تعتبر عاصمة ولاية شمال كردفان، أصبحت نقطة اشتباك رئيسية في النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويشهد الوضع في المدينة تدهورًا سريعًا، مما يستدعي استجابة من قبل المنظمات الإنسانية والدولية.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحل الأزمة في السودان، وضمان حماية حقوق المدنيين. وأشار المتحدثون إلى أن الوضع يتطلب مراقبة مستمرة وتدخلًا فوريًا لتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية.



















