تحذيرات من فكرة دورات الجفاف في مصر وتأثيرها على نهر النيل

كشفت مصادر متخصصة في الشأن المائي أن الحديث عن دورات ثابتة مثل 7 سنوات من الجفاف يتطلب مراجعة دقيقة للبيانات الهيدرولوجية. وأوضحت أن هذه الفكرة لا تستند إلى أية دراسات علمية موثوقة، مما يثير القلق بشأن فهم تأثيرات المناخ على نهر النيل.
وأفادت بأن السنة المائية في مصر تبدأ في الأول من أغسطس، بينما تنطلق الأمطار في الهضبة الإثيوبية بين يونيو وسبتمبر. وأشارت إلى أن المياه الناتجة عن الفيضانات تصل إلى مصر عادة في أغسطس، حيث يصعب التقدير الدقيق لحجم الفيضان إلا مع اقتراب نهاية الموسم، خصوصا في شهري سبتمبر وأكتوبر.
وأضافت أن الفترة الحالية تمثل بداية موسم الفيضان، وبالتالي فإن أي أحاديث حول ارتفاع أو انخفاض إيراد النهر تبقى في إطار التوقعات غير المؤكدة. ولا يمكن اعتبارها حقائق علمية، مما يستدعي المزيد من الدراسة والتقييم.
دورة تدفقات النهر تتغير سنويا
وأكدت المصادر أن مراجعة السجل الهيدرولوجي لنهر النيل، والذي يعتمد على رصد التصرفات المائية منذ أكثر من قرن، لا تشير إلى نمط ثابت يتكرر كل سبع سنوات. وأوضحت أن منحنى تدفقات النهر يتغير سنوياً وفقاً لعوامل مناخية وطبيعية مختلفة.
وشددت على أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة معدلات فيضان مرتفعة، حيث سجلت السنة المائية 2024/2025 أعلى فيضان في تاريخ الرصد الهيدرولوجي، بإيراد تجاوز 150 مليار متر مكعب.
وبينت أن هذا الرقم يمثل أعلى معدل تم تسجيله منذ بدء أعمال الرصد المنتظم لكميات الفيضان، مما يعكس أهمية التقييم المستمر للوضع المائي في البلاد.



















