+
أأ
-

خفض قياسي في أسعار الوقود بالصين يؤشر على تغيرات سوق الطاقة العالمية

{title}
بلكي الإخباري

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت الصين اليوم عن خفض كبير في أسعار التجزئة لوقودي البنزين والديزل، حيث يعتبر هذا التغيير الأكبر منذ ست سنوات. ويأتي هذا القرار كاستجابة للتغيرات في أسواق الطاقة العالمية، حيث تم تقليص رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الداخلية. وتعتبر هذه الخطوة الثالثة من نوعها خلال فترة قصيرة.

وأوضحت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين أن أسعار البنزين ستنخفض بمقدار 950 يوانا (حوالي 139 دولارا) للطن، بينما سيخفض الديزل بمقدار 915 يوانا (حوالي 135 دولارا) للطن. ويأتي هذا التعديل ضمن آلية التسعير المعتمدة التي تربط الأسعار المحلية بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث يتم تحديث هذه الأسعار كل عشرة أيام عمل.

ويعكس هذا القرار تراجع أسعار النفط عالميا وتراجع التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الإمداد. وقد أشار تيان لي، رئيس مركز الاقتصاد في معهد بحوث الطاقة، إلى أن هذا التعديل يأتي بعد تراجع أسعار النفط الخام، بسبب انحسار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

تأثيرات إيجابية على المستهلكين

وأضاف تيان لي أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى توفير تكاليف للمستهلكين. موضحا أن أصحاب السيارات الخاصة سيستفيدون من توفير حوالي 40 يوانا (نحو 5.9 دولار) عند كل تعبئة وقود، بينما قد يحقق سائقو الشاحنات وفرا يصل إلى 400 يوان (نحو 59 دولارا) لكل خزان.

وفي سياق متصل، أعلنت شركات الطيران الصينية، بما في ذلك شركة طيران الصين، عن خفض رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الداخلية اعتبارا من الخامس من يوليو. حيث ستصبح الرسوم 50 يوانا (حوالي 7 دولارات) للرحلات القصيرة، و100 يوان (حوالي 14.7 دولارا) للرحلات الأطول. وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود تخفيف تكاليف السفر الداخلي.

وأشارت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إلى أن الرسوم ستتراجع بمقدار 30 يوانا (حوالي 4.4 دولارات) للرحلات القصيرة، و50 يوانا (حوالي 7 دولارات) للرحلات الطويلة. وهو ما يعكس التوجه نحو دعم قطاع الطيران المحلي.

استقرار الإمدادات ومستقبل الطاقة

ودعت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الشركات الكبرى في مجال التكرير إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق. وأكدت على أهمية متابعة تطورات الطلب المحلي على الطاقة، الذي يشهد نموا تدريجيا مع توسع الاقتصاد وتغير هيكل الاستهلاك. ويذكر أن استهلاك الطاقة في البلاد سجل مستويات مرتفعة خلال العام الحالي، مع استمرار ارتفاع الطلب على النفط الخام وتوسع مصادر الطاقة النظيفة.