تغيرات جذرية في قروض البنك الدولي للصين

أفادت تقارير جديدة أن البنك الدولي يخطط لإيقاف قروضه للصين تدريجيا بحلول عام 2031، وذلك بعد تراجع ملحوظ في حجم القروض الممنوحة. وتعتبر هذه الخطوة دليلا على المكانة المتنامية للصين كأحد أكبر الاقتصاديات العالمية، حيث أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الخفض التدريجي للقروض مدرج في إطار جديد للشراكة تم مناقشته مع الحكومة الصينية. و سيتم عرض هذا الإطار على مجلس إدارة البنك الدولي خلال الأيام المقبلة، دون الحاجة للتصويت عليه.
وسيؤدي هذا التغيير إلى تقليص القروض الممنوحة لبكين إلى ملياري دولار حتى عام 2031، مع وضع خطة لإنهاء كافة القروض بعد ذلك. وأكد مسؤول في البنك الدولي أن الصين قد حققت تقدما كبيرا في التنمية خلال العقود الماضية، وهو ما يعكس علاقة جديدة بين الجانبين تأخذ بعين الاعتبار هذا التطور.
توجهات جديدة في التعاون الدولي
وأضاف المسؤول أن البنك سيستمر في تقديم الدعم للصين، لكن في شكل استشارات وخبرات بدلا من قروض مالية. وهذا يعكس تحولًا في استراتيجيات البنك الدولي تجاه الدول التي حققت نموًا اقتصاديًا كبيرًا.
وفي سياق متصل، وافق البنك الدولي في وقت سابق من هذا الشهر على إجراء مشابه لبولندا، حيث سيوقف قروض التنمية المقدمة لهذا البلد بعد عام 2031.
وتراجعت قروض البنك الدولي للصين بشكل ملحوظ، حيث انخفضت من 2.4 مليار دولار سنويا في عام 2017 إلى 750 مليون دولار في عام 2025. ويعكس هذا التراجع الضغوط الدولية على البنك لوقف إقراض الصين بسبب قوتها الاقتصادية المتزايدة.
ضغط دولي على البنك الدولي
وأعربت الولايات المتحدة ودول أخرى عن رغبتها في إنهاء إقراض الصين، في ظل ضغوط مستمرة على البنك الدولي. وقد كان استمرار الصين في الاقتراض من البنك الدولي مصدر قلق لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.
وصف متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية هذه الخطوة بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح"، وأكد أن واشنطن تأمل أن تتبع مؤسسات أخرى نفس النهج. وأكد المتحدث أن الصين، بصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يجب ألا تتلقى مساعدات من المؤسسات الدولية.
أصبحت الصين لاعبًا رئيسيًا في مجال المساعدات الدولية سواء عبر المؤسسات المتعددة الأطراف أو من خلال قروض ثنائية مع دول أخرى، وخاصة في إطار المبادرة الكبرى المعروفة باسم "طريق الحرير".


















