+
أأ
-

عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية تدعم الاقتصاد السوري

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت المملكة العربية السعودية عن استئناف الصادرات اللبنانية إلى أسواقها، مما يفتح آفاقا جديدة للاقتصاد السوري. وشددت وزارة الخارجية السعودية على أن هذا القرار جاء نتيجة للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في إعادة بناء مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى التعاون الذي أبدته الفرق الفنية اللبنانية.

وكانت الحكومة السعودية قد اتخذت قرارا بإيقاف جميع الواردات من لبنان في أكتوبر 2021 بعد تصريحات مثيرة للجدل من وزير الإعلام اللبناني آنذاك. وقد أدى هذا القرار إلى حظر شامل على استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية بدعوى استخدامها في تهريب المخدرات، ما أثر سلبا على الاقتصاد اللبناني والسوري على حد سواء.

أوضح الخبير الاقتصادي حسن ديب أن القرار السعودي برفع الحظر يوفر فرصا غير مباشرة لسوريا، شرط أن تستثمر الحكومة السورية هذه الفرصة بشكل جيد. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع الجانب اللبناني، حيث سيعتمد اللبنانيون على الممرات السورية بشكل رئيسي لتصدير منتجاتهم إلى الخليج.

فرص جديدة للتعاون الاقتصادي

وأضاف ديب أن العوائد المحتملة لسوريا تشمل تحصيل رسوم عبور، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، بالإضافة إلى تعزيز قطاعات الطاقة والخدمات. وأكد أن استقرار نقل البضائع عبر الأراضي السورية سيعزز من سمعة البلاد على المستوى الدولي، مما قد يجذب المزيد من الاستثمارات.

وواصل الخبير أن استئناف التصدير إلى السعودية قد يحفز الشركات اللبنانية على فتح مستودعات ومكاتب تمثيلية في سوريا، مما يعزز من النشاط التجاري بين البلدين. وأشار إلى أن العلاقة بين السعودية ولبنان قد تفتح الباب أمام مشاريع اقتصادية أكبر مثل استيراد الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله على ضرورة التنسيق بين الحكومة السورية واللبنانية لاستغلال الفرص الناتجة عن استئناف التجارة. وأوضح أن السماح بمرور المنتجات اللبنانية عبر الأراضي السورية سيحقق أرباحا كبيرة، كما سيسهم في تقليل عمليات التهريب.

خطوات مهمة لتعزيز التعاون

وأوضح عبدالله أن الحكومة السورية يجب أن تبادر بتطوير مراكز خدمات ومواقف شاحنات على المعابر الحدودية، لتعزيز حركة التجارة وتحصيل العوائد. كما دعا إلى أهمية إنشاء منطقة تجارة حرة بين سوريا ولبنان لتسهيل عمليات التصدير وتحسين التكامل الاقتصادي بين الجانبين.

وأشار الخبير إلى إمكانية إنشاء منصة تصدير مشتركة تسمح بتحويل المنتجات بين البلدين، مما يسهل دخول السلع إلى الأسواق الخليجية. وأكد أن هذه الخطوات ستعزز من الشراكة الاقتصادية بين سوريا ولبنان، وتساهم في تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة للبلدين.

في الختام، يرى الخبراء أن الفرص المتاحة بعد القرار السعودي تعكس تحولات إيجابية في العلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان، وقد تساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية في كلا البلدين.