+
أأ
-

ارتفاع ملحوظ في نمو القطاع الصناعي بالمملكة

{title}
بلكي الإخباري

واصل القطاع الصناعي في المملكة تأكيد دوره الفاعل في دفع عجلة الاقتصاد، حيث سجل معدل نمو قدره 4.8 بالمئة خلال الربع الأول من العام الحالي. وأكدت غرفة صناعة الأردن أن هذه النسبة تعكس قوة الأداء في هذا القطاع الحيوي.

وأضافت الغرفة في تحليلها اليوم أن القيمة المضافة الناتجة عن النمو الصناعي بلغت 2.274 مليار دينار، مقارنة بـ 2.170 مليار دينار في نفس الفترة من العام الماضي. وأوضحت أن القطاع الصناعي أسهم بمقدار 1.15 نقطة مئوية من إجمالي النمو الاقتصادي البالغ 2.9 بالمئة، مما يعني أنه يمثل نحو 40 بالمئة من النمو الاقتصادي خلال الربع الأول.

وشددت الغرفة على أن هذه البيانات تشير إلى أن القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الصناعة، كانت المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي في المملكة. كما أظهرت الأرقام تحسناً ملحوظاً في وتيرة النمو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

تحليل أداء القطاعات الصناعية الرئيسية

بينت الغرفة أن القطاع الصناعي حقق قفزة في نموه، حيث ارتفع المعدل من 3.4 بالمئة إلى 4.8 بالمئة، مما يعكس زيادة بمقدار 1.4 نقطة مئوية. وأشارت إلى أن هذا النمو يعكس استعادة القطاع الصناعي لزخمه وقوته الإنتاجية.

وأكدت أن قطاع الصناعات التحويلية كان في مقدمة القطاعات الداعمة للنمو، محققاً نمواً بنسبة 5.3 بالمئة ومساهمًا بـ 0.86 نقطة مئوية من إجمالي النمو. كما استحوذ هذا القطاع على 16.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ولفتت الغرفة إلى أن قطاع التعدين سجل نمواً بنسبة 4.7 بالمئة، بينما حقق قطاع الكهرباء 4.3 بالمئة وقطاع المياه 4.5 بالمئة، مما يدل على الأداء الإيجابي لجميع مكونات القطاع الصناعي.

استمرار نمو الصناعات التحويلية

أوضحت الغرفة أن القطاع الصناعي يشكل 23.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تساهم الصناعات التحويلية بنسبة 16.6 بالمئة. وأشارت إلى أن قطاع التعدين وإمدادات الكهرباء والغاز يساهمان بنسب 3.9 بالمئة و2.1 بالمئة على التوالي.

كما أكدت أن الصناعات التحويلية مستمرة في تحقيق نمو ملحوظ للعام الثالث على التوالي، حيث ارتفعت نسبة نموها من 4.1 بالمئة إلى 5.3 بالمئة، مما يعكس القدرة التنافسية المتزايدة للصناعة الأردنية.

وأشار رئيس الغرفة المهندس فتحي الجغبير إلى أن هذه النتائج تعكس دور الصناعة الأردنية كقاطرة للاقتصاد الوطني، حيث تساهم بنحو 40 بالمئة من النمو الاقتصادي، مما يدل على تأثيرها الإيجابي في خلق قيمة مضافة وتحفيز الاستثمار.

توجهات مستقبلية ودعوات لدعم القطاع

أكد الجغبير أن استمرار القطاع الصناعي في تحقيق نتائج إيجابية يعكس متانة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أهمية تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع. وأبرز أن الحكومة تعمل على تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأضاف أن المؤشرات الإيجابية تشكل حافزاً لدعم القطاع الصناعي، مشيراً إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ أولويات تخفيض كلف الإنتاج وتوسيع برامج دعم الصادرات. وأكد أن جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية يعد من الأهداف الأساسية لتحقيق النمو المستدام.

تبدو آفاق القطاع الصناعي واعدة، مما قد يسهم في تحقيق أهداف المملكة الاقتصادية وتنمية قدراتها الإنتاجية.