الأرض تصل لأبعد نقطة عن الشمس هذا الأسبوع

وصلت الأرض إلى الأوج الشمسي، وهي أبعد نقطة في مدارها حول الشمس، وذلك عند الساعة 8:30 من مساء الاثنين، حيث تبتعد عن الشمس بمسافة تقارب 152087774 كيلومترا. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي أن هذه المسافة تعني أن سرعة الأرض المدارية تنخفض إلى 29.3 كيلومتر في الثانية.
وأشار السكجي إلى أن هذا الابتعاد عن الشمس، والذي يتجاوز 5 ملايين كيلومتر مقارنة بالحضيض الشمسي الذي حدث في أوائل كانون الثاني، لا يؤثر على درجات الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وبين أن تغير الفصول ليس مرتبطا بمسافة الأرض من الشمس، بل بميلان محور الأرض بزاوية 23.5 درجة.
وأكد السكجي أن هذا الميلان هو الذي يحدد زاوية سقوط أشعة الشمس وطول ساعات النهار. كما أضاف أن الأرض تدور حول الشمس في مدار إهليلجي، مما يؤدي إلى تغير المسافة بينها وبين الشمس على مدار العام، حيث تصل إلى الحضيض الشمسي في أوائل كانون الثاني.
التغيرات المدارية وتأثيرها على الفصول
وأوضح السكجي أن موعدي الأوج والحضيض يتغيران ببطء من عام إلى آخر، وذلك بسبب الطبيعة الديناميكية لمدار الأرض وتأثيرات الجاذبية للقمر والكواكب، بالإضافة إلى التغيرات البطيئة في لامركزية المدار. وأشار إلى أن الاختلافات في درجات الحرارة بين الصيف والشتاء تعود في الأساس إلى زاوية ميلان محور الأرض.
وشدد على أن ظاهرة الأوج الشمسي تذكرنا بحقيقة فلكية مهمة، وهي أن اختلاف الفصول لا يعود لتغير المسافة بين الأرض والشمس، بل يتحدد بناء على ميلان المحور واتجاهه أثناء دوران الأرض حول الشمس.
في الختام، تعد هذه الظواهر الطبيعية جزءا من النظام الفلكي المعقد الذي يؤثر على حياتنا اليومية، مما يعكس روعة الكون ودقته.
















