حزب الله يعتبر اتفاق الإطار هدية مجانية لنتنياهو ويؤكد عدم صلاحيته

شدد حسن فضل الله، النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله، على أن اتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه مع العدو الإسرائيلي هو اتفاق منعدم الوجود، ولا يحمل أي قيمة ميثاقية أو قانونية. وأضاف أنه لا يمكن تطبيق هذا الاتفاق على أرض الواقع.
واعتبر فضل الله أن هذا الاتفاق لا يخدم مصلحة لبنان، بل يعزز من أهداف العدو التي لم يتمكن من تحقيقها على الأرض. موضحا أن الاتفاق يكرس الاحتلال ويقيم منطقة عازلة، كما يمنع مقاضاة العدو دوليا، ويسعى لإلغاء المقاومة عبر استخدام بقاء الاحتلال كأداة ضغط.
وأكد فضل الله أن هناك معارضة وطنية عابرة للطوائف رفضت هذا الاتفاق، مما أدى إلى فقدان السلطة لصوابها وجعلها تتخبط في تبريراتها. وأشار إلى أن المؤيدين لهذا الاتفاق هم مجرد أقلية سياسية وشعبية.
تحذيرات من تقديم لبنان كهدية مجانية
كشف فضل الله أن الهدف الحقيقي من الاتفاق هو تقديم لبنان كهدية مجانية لنتنياهو، مما يجعله ورقة مساومة على طاولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية. وأوضح أن إصرار إيران السابق على ربط الانسحاب الإسرائيلي بمذكرة التفاهم كان عنصرا قويا، لكن السلطة اللبنانية قامت بتفريط هذا الضغط.
وشدد على أن المقاومة وأهل الجنوب لن يسمحوا للعدو بتطبيق هذا الاتفاق الأحادي، ولن تنجح السلطة في فرضه على الشعب مهما قدمت من تبريرات. وبيّن أن المجتمع اللبناني يرفض هذا الاتفاق، وأن ما تم التوصل إليه ليس له أي شرعية.
تأتي هذه التصريحات ردا على دفاع الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي أكد أنه ليس مغرما بإسرائيل لكنه قبل بهذا الاتفاق كحل لوقف الحرب وحقن الدماء. وأوضح عون أن ما تم توقيعه في واشنطن هو مجرد إطار وليس اتفاقا نهائيا.
تداعيات الاتفاق على الأمن اللبناني
وأفاد عون أن الاتفاق يلزم الحكومة اللبنانية بتمكين الجيش من السيطرة الكاملة ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، مما يعتبر تهديدا مباشرا للأمن اللبناني. وأكد أن العمليات الإسرائيلية تعتبر نتيجة مباشرة لهجمات هذه الجماعات.
في سياق متصل، أعرب الوزير عن ضرورة ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، بالإضافة إلى استكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة. وأشار إلى أن هذه الأولويات لا يمكن تحقيقها في ظل وجود اتفاق غير ملزم.
ويستمر الجدل حول هذا الاتفاق في الأوساط السياسية اللبنانية، حيث يتحفظ الكثيرون على النتائج المحتملة له، ويشددون على ضرورة وجود دعم شعبي وسياسي أكبر لمواجهة التحديات المقبلة.



















